الحسن ، فالتفت محمد بن عبد الله بن زرارة إلي وإلى محمد بن الهيثم التميمي
فقال لنا ألا أبشركما ؟ فقلنا له : وما ذاك ؟ فقال : حضرت الحسن بن علي قبل وفاته
وهو في تلك الغمرات وعنده محمد بن الحسن بن الجهم ، قال : فسمعته يقول له :
يا أبا محمد تشهد ، فقال : فتشهد الحسن فعبر عبد الله ، وصار إلى أبي الحسن عليه
السلام ، فقال له محمد بن الحسن : وأين عبد الله ؟ ! فسكت ثم عاد فقال له : تشهد
فتشهد وصار إلى أبي الحسن عليه السلام ، فقال له : وأين عبد الله ؟ ! يردد ذلك
ثلاث مرات . فقال الحسن : قد نظرنا في الكتب فما رأينا لعبد الله شيئا .
قال أبو عمرو الكشي : كان الحسن بن علي فطحيا يقول بإمامة عبد الله
ابن جعفر فرجع ، قال ابن داود في تمام الحديث : فدخل علي بن أسباط ، فأخبره
محمد بن الحسن بن الجهم الخبر ، قال : فأقبل علي بن أسباط يلومه ، قال : فأخبرت
أحمد بن الحسن بن علي بن فضال ، بقول محمد بن عبد الله ، فقال : حرف محمد
ابن عبد الله على أبي ، قال : وكان والله محمد بن عبد الله أصدق عندي لهجة من
أحمد بن الحسن فإنه رجل فاضل دين . وذكره أبو عمرو في أصحاب الرضا عليه
السلام خاصة ، قال : الحسن بن علي بن فضال مولى بني تيم الله بن ثعلبة كوفي
وله كتب الزيارات ، البشارات ، النوادر ، الرد على الغالية ، الشواهد من كتاب
الله ، المتعة ، الناسخ والمنسوخ ، الملاحم ، الصلاة ، كتاب يرويه القميون خاصة
عن أبيه علي ، عن الرضا عليه السلام فيه نظر . أخبرنا أبو عبد الله بن شاذان ،
قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى ، عن أبيه ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن
بنان ، عن الحسن بكتابه الزهد وأخبرنا ابن شاذان عن علي بن حاتم ، عن أحمد
ابن إدريس ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عنه بكتابه المتعة ، وكتاب الرجال
مات الحسن سنة أربع وعشرين ومائتين " .
أقول : قد تقدم في ترجمة أحمد بن محمد بن أبي نصر أن وفاته كانت بعد
وفاة الحسن بن علي بن فضال بثمانية أشهر ، وأن أحمد مات سنة 221 وهذا
معجم رجال الحديث — صفحة 50
مساهمون: السيد الخوئي
ص٥٠