السلام ، فبادرني ، فقال : يا حسين إن أردت أن ينظر الله إليك من غير حجاب
وتنظر إلى الله من غير حجاب فوال آل محمد صلى الله عليه وآله ، ووال ولي الأمر
منهم . قال : فقلت : أنظر إلى الله عز وجل ؟ قال : إي والله . قال حسين :
فجزمت على موت أبيه ، وإمامته . ثم قال لي : ما أردت أن آذن لك لشدة الامر
وضيقه ولكني علمت الامر الذي أنت عليه . ثم سكت قليلا ، ثم قال : خبرت
بأمرك ؟ قلت له : أجل . فدل هذا الحديث على تركه الوقف ، وقوله بالحق " .
قال العلامة في القسم الأول 6 من الباب 1 من فصل الحاء : " وقال الكشي :
إنه رجع عن القول بالوقف وقال بالحق ، فأنا أعتمد على ما يرويه بشهادة
الشيخين له ، وإن كان طريق الكشي إلى الرجوع عن الوقف فيه نظر لكنه
عاضد لنص الشيخ عليه " .
أقول : الرواية ضعيفة جدا ولا أقل من جهة أبي سعيد الآدمي ، ولو تمت
فلا دلالة فيها على أن الحسين بن بشار ، كان واقفيا . بل إنه لم يكن مؤمنا بموت
الكاظم عليه السلام ، وكان بصدد التحقيق ، فمن الغريب نسبة الكشي إليه
الرجوع عن الوقف وأغرب منه تنظر العلامة ، في رجوعه عن الوقف من جهة
ضعف الرواية .
والوجه في ذلك أنه لم يثبت وقف الحسين ولا من رواية ضعيفة غير ما ذكرناه
فإذا نوقش في سندها لم يثبت أصل وقفه ليحتاج رجوعه عنه إلى دليل .
[ طبقته في الحديث ]
وقع بهذا العنوان في إسناد جملة من الروايات .
روى عن أبي الحسن عليه السلام ، وروى عنه الحسين بن سعيد . الكافي :
الجزء 3 ، كتاب الزكاة 5 ، باب زكاة الذهب والفضة 9 ، الحديث 6 .
وروى عنه أحمد بن محمد . الكافي : الجزء 5 ، كتاب المعيشة 2 ، باب
معجم رجال الحديث — صفحة 221
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٢١