به من الفقر والبلاء ما الله به عليم .
إبراهيم بن محمد بن العباس ، قال : حدثني أحمد بن إدريس القمي ، قال :
حدثني محمد بن أحمد ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن داود بن محمد النهدي ، عن
بعض أصحابنا ، قال : دخل ابن المكاري على الرضا عليه السلام فقال له : أبلغ
من قدرك أن تدعي ما ادعى أبوك ؟ فقال له : مالك أطفأ الله نورك وأدخل الفقر
بيتك ، أما علمت أن الله جل وعلا أوحى إلى عمران أني أهب لك ذكرا ، فوهب
له مريم فوهب لمريم عيسى ، فعيسى من مريم . وذكر مثله وذكر فيه أنا وأبي شئ
واحد " .
وذكر رواية أخرى في معارضته مع الإمام عليه السلام ، تأتي في علي بن أبي
حمزة البطائني .
وتأتي رواية الكافي والتهذيب والصدوق ، في ذمه في ترجمة أبيه ، هاشم بن
حيان أبي سعيد المكاري .
أقول : هذه الروايات تدل على عناد الرجل وتعصبه في وقفه ، إلا أنها
بأجمعها ضعيفة . ومع ذلك لا إشكال في أن الرجل من الواقفة ، إلا أنه ثقة بشهادة
النجاشي .
ثم أقول : ذكر ابن داود اختلاف نسخ النجاشي ، فقال : الحسين بن أبي
سعيد وفي نسخة الحسن ، وفي النسخة المطبوعة من النجاشي ، عنون الرجل
بالحسين ، لكنه ذكر أثناء الترجمة : وكان الحسن ثقة في حديثه . والظاهر أن اسم
الرجل كان حسينا بقرينة أن كنيته أبو عبد الله ، وهي كنية المسمين بالحسين
غالبا ، ويؤيد ذلك أن الموجود في نسخ النقد والمنهج ، والوسيط ، والمجمع ، ومنتهى
المقال ، هو الحسين .
ويؤيده أيضا ما رواه محمد بن يعقوب بسنده عن الحسين بن عمارة ، عن
الحسين بن أبي سعيد المكاري ، عن أبي جعفر ( رجل من أهل الكوفة كان يعرف
معجم رجال الحديث — صفحة 196
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٩٦