فصيروا رحمكم الله إلى الدفع إليه ذلك ، وإلي ، وأن لا تجعلوا له على أنفسكم علة
فعليكم بالخروج عن ذلك ، والتسرع إلى طاعة الله ، وتحليل أموالكم ، والحقن
لدمائكم ، وتعاونوا على البر والتقوى ، واتقوا الله لعلكم ترحمون ، واعتصموا بحبل
الله جميعا ، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، فقد أوجبت في طاعته طاعتي والخروج
إلى عصيانه عصياني ، فالزموا الطريق ، يأجركم الله ويزيدكم من فضله ، فإن الله
بما عنده واسع كريم ، متطول على عباده ، رحيم ، نحن وأنتم في وديعة الله ، وحفظه
وكتبته بخطي والحمد لله كثيرا ) .
وفي كتاب آخر : ( وأنا آمرك يا أيوب بن نوح أن تقطع الاكثار بينك وبين
أبي علي ، وأن يلزم كل واحد منكما ما وكل به ، وأمر بالقيام فيه بأمر ناحيته ، فإنكم
إذا انتهيتم إلى كل ما أمرتم به استغنيتم بذلك عن معاودتي ، وآمرك يا أبا علي
بمثل ما أمرت به أيوب ، أن لا تقبل من أحد من أهل بغداد والمدائن شيئا
يحملونه ، ولا يلي لهم استيذانا علي ، ومر من أتاك بشئ من غير أهل ناحيتك أن
يصيره إلى الموكل بناحيته ، وآمرك يا أبا علي في ذلك بمثل ما أمرت به أيوب ،
وليعمل كل واحد منكما مثل ما أمرته به ) " .
ويأتي في ترجمة عروة بن يحيى الدهقان : أن أبا علي بن راشد - رضي الله
عنه - كان يلي خزانة لأبي محمد ( عليه السلام ) .
وهذه الروايات فيها دلالة على جلالة الحسن بن راشد ، والرواية الثانية منها
صحيحة فهي المعتمد عليها مضافا إلى رواية الشيخ في كتاب الغيبة .
وما رواه الكشي أيضا في ترجمة أبي علي ابن راشد ( 494 ) قال :
" حدثني محمد بن قولويه ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد
ابن هلال ، عن محمد بن الفرج ، قال : كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) أسأله
عن أبي علي بن راشد ، وعن عيسى بن جعفر بن عاصم ، وابن بند ؟ فكتب إلي :
ذكرت ابن راشد رحمه الله ، فإنه عاش سعيدا ومات شهيدا ودعا لابن بند ،
معجم رجال الحديث — صفحة 315
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣١٥