أبو علي بن راشد ، أخبرني ابن أبي جيد ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن
الصفار ، عن محمد بن عيسى ، قال : كتب أبو الحسن العسكري ( عليه السلام ) ،
إلى الموالي ببغداد والمدائن ، والسواد وما يليها : قد أقمت أبا علي بن راشد ، مقام
علي بن الحسين بن عبد ربه ، ومن قبله من وكلائي ، وقد أوجبت في طاعته طاعتي ،
وفي عصيانه الخروج إلى عصياني ، وكتبت بخطي .
وقال الكشي ( 376 ) و ( 377 ) أبو علي بن بلال ، وأبو علي بن راشد :
" وجدت بخط جبرئيل بن أحمد ، حدثني محمد بن عيسى اليقطيني ، قال :
كتب ( عليه السلام ) إلى أبي علي بن بلال في سنة اثنتين وثلاثين ومائتين : بسم الله
الرحمان الرحيم . أحمد الله إليك وأشكر طوله وعوده ، وأصلي على محمد النبي
وآله ، صلوات الله ورحمته عليهم ثم إني أقمت أبا علي مقام الحسين بن عبد ربه
وائتمنته على ذلك بالمعرفة بما عنده الذي لا يقدمه أحد ، وقد أعلم أنك شيخ
ناحيتك ، فأحببت إفرادك وإكرامك بالكتاب بذلك ، فعليك ، بالطاعة له ،
والتسليم إليه ، جميع الحق قبلك ، وأن تحض موالي على ذلك ، وتعرفهم من ذلك ،
ما يصير سببا إلى عونه ، وكفايته ، فذلك موفور وتوفير علينا ، ومحبوب لدينا ، ولك
به جزاء من الله وأجر ، فإن الله يعطي من يشاء ذو الاعطاء والجزاء برحمته ، وأنت
في وديعة الله . وكتبت بخطي وأحمد الله كثيرا .
محمد بن مسعود ، قال : حدثني محمد بن نصير ، قال : حدثني أحمد بن محمد
ابن عيسى ، قال : نسخت الكتاب مع ابن راشد ، إلى جماعة الموالي ، الذين هم
ببغداد ، المقيمين بها والمدائن ، والسواد ، وما يليها : ( أحمد الله إليكم ما أنا عليه من
عافيته وحسن عادته وأصلي على نبيه وآله ، أفضل صلاته ، وأكمل رحمته ، ورأفته ،
وإني أقمت أبا علي بن راشد مقام ( علي بن ) الحسين بن عبد ربه ، ومن كان قبله ،
من وكلائي ، وصار في منزلته عندي ووليته ما كان يتولاه غيره من وكلائي قبلكم ،
ليقبض حقي ، وارتضيته لكم ، وقدمته على غيره في ذلك وهو أهله وموضعه ،
معجم رجال الحديث — صفحة 314
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣١٤