ثم موسى ثم الرضا علم الضل * الذي طال سائر الأعلام
والصفي محمد بن علي * والمعرى من كل سوء وذام
والزكي الامام مع نجله القائم * مولى الأنام نور الظلام
[ أبرزت منه رأفة الله بالناس * لترك الظلام بدر التمام
فرع صدق نما إلى الرتبة القصوى * وفرع النبي لا شك نامي
فهو ماض على البديهة بالفيصل * من رأى هزبري همام
عالم بالأمور غارت فلم تنجم * وماذا يكون في الأنجام ]
هؤلاء الأولى أقام بهم حجته * ذو الجلال والاكرام
ذكر المسعودي في مروج الذهب جملة من أحوال أبي تمام ، ومدحه وقال : وقد
رثته الشعراء بعد وفاته ، منهم الحسن بن وهب ، وذكر له أبياتا ، منها : قوله :
فإن تسأل بما في القبر مني * حبيبا كان يدعى لي حبيبا
لبيبا شاعرا فطنا أديبا * أصيل الرأي في الجلي أريبا
أبا تمام الطائي إنا * لقينا بعدك العجب العجيبا
وأبدى الدهر أقبح صفحتيه * ووجها كالحا جهما قطوبا
وقال ابن خلكان : أبو تمام حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس وذكر نسبه
إلى يعرب بن قحطان ، ثم قال : الشاعر المشهور ، كان واحد عصره ، في فصاحة
لفظه ، ونصاعة شعره ، وحسن أسلوبه ، له كتاب الحماسة التي دلت على غزارة
فضله ( وإتقان معرفته بحسن اختياره ) وله مجموع آخر ، سماه فحول الشعراء ،
وكان له من المحفوظات مالا يلحقه فيه غيره ، قيل إنه كان يحفظ أربعة عشر
ألف أرجوزة للعرب ، غير القصائد ، والمقاطيع ، ومدح الخلفاء ، وجاب البلاد . .
إلى أن قال : ولم يزل شعره غيره مرتب جمعه أبو بكر الصولي ورتبه
على حروف المعجم ، ثم جمعه علي بن حمزة الأصفهاني ولم يرتبه على الحروف ،
معجم رجال الحديث — صفحة 198
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٩٨