بالظرف وحسن الأخلاق ، وكرم النفس ، وقد روى عنه أحمد بن طاهر ، وغيره أخبارا
مسندة ، وهو حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس . . مات سنة 231 ، ورثاه
الحسن بن وهب ، فقال :
فجع القريض بخاتم الشعراء * وغدير روضتها حبيب الطائي
ماتا معا فتجاورا في حفرة * وكذاك كانا قبل في الأحياء
ورثاه محمد بن عبد الملك ، وهو حينئذ وزير ، فقال :
نبأ أتى من أعظم الأنباء * لما ألم مقلقل الأحشاء
قالوا : حبيب قد ثوى فأجبتهم * ناشدتكم لا تجعلوه الطائي
وقد قال جماعة من العلماء : إنه أشعر الشعراء . ومن تلامذته البحتري
وتبعهما المتنبي ، وسلك طريقتهما ، وقد أكثر في شعره من الحكم والآداب ، وديوانه
في غاية الحسن ، وبعضهم فضل البحتري عليه . وقال ابن الرومي : وأرى
البحتري يسرق ما قاله ابن أوس في المدح ، والتشبيب ، كل بيت له تجود معناه ،
فمعناه لابن أوس حبيب ومن شعره قوله :
وما هو إلا الوحي أو حد مرهف * تميل ظباه اخدعي كل مائل
فهذا دواء الداء من كل عالم * وهذا دواء الداء من كل جاهل
ثم أورد له نتفا من شعره " .
ونقل ابن شهرآشوب في المناقب من شعر أبي تمام :
ربي الله والأمين نبيي * صفوة الله والوصي إمامي
ثم سبطا محمد تالياه * وعلي وباقر العلم حامي
والتقي الزكي جعفر الطيب * مأوى المعتر والمعتام
معجم رجال الحديث — صفحة 197
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٩٧