حدثني علي بن محمد القتيبي ، قال : حدثنا الفضل بن شاذان ، قال حدثني
أبي ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بن بكير ، قال : قال أبو الحسن ( عليه السلام ) :
قال أبو ذر من جزى الله عنه الدنيا خيرا فجزاه الله عني مذمة بعد رغيفي شعير
أتغدى بأحدهما ، وأتعشى بالآخر ، وبعد شملتي صوف أتزر بإحداهما وأرتدي
بالأخرى ، قال : وقال : إن أبا ذر بكى من خشية الله حتى اشتكى عينيه ، فخافوا
عليهما ، فقيل له : يا أبا ذر لو دعوت الله في عينيك ، فقال : إني عنهما لمشغول ، وما
عناني أكبر ، فقيل له : وما شغلك عنهما ؟ قال : العظيمتان ، الجنة والنار ، قال : وقيل
له عند الموت يا أبا ذر مالك ؟ قال : عملي ، قالوا : إنا نسألك عن الذهب
والفضة ؟ قال : ما أصبح فلا أمسي ، وما أمسي فلا أصبح ، لنا كندوج ندع فيه
خير متاعنا ، سمعت حبيبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : كندوج المرء
قبره .
محمد بن مسعود ، ومحمد بن الحسن البراثي ، قالا : حدثنا إبراهيم بن محمد
ابن فارس قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ،
عن الحسين بن المختار ، عن زيد الشحام ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ،
يقول : طلب أبو ذر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقيل إنه في حائط ( كذا وكذا )
فتوجه في طلبه ، فوجده نائما ، فأعظمه أن ينبهه ، فأراد أن يستبرئ نومه من يقظته ،
فتناول عسيبا يابسا ، فكسره ليسمعه صوته فسمعه رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) ، فرفع رأسه ، فقال : يا أبا ذر تخدعني ؟ أما علمت أني أرى أعمالكم في منامي ،
كما أراكم في يقظتي إن عيني تنامان ، ولا ينام قلبي " .
وذكر في ترجمة سلمان الروايات الدالة على أن أبا ذر من الثلاثة الذين لم
يرتدوا بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنه كان من حواري رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) ، وأنه من الأربعة الذين أمر بحبهم ، وأنه من السبعة الذين بهم
كان يرزق أهل الأرض ، وأنه من الثلاثة الذين حلقوا رؤوسهم للقتال دفاعا
معجم رجال الحديث — صفحة 142
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٤٢