على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعه جبرئيل ، فقال جبرئيل : من هذا يا
رسول الله ؟ قال : أبو ذر ، قال : أما انه في السماء أعرف منه في الأرض ، وسله عن
كلمات يقولهن إذا أصبح . قال : فقال : يا أبا ذر ، كلمات تقولهن إذا أصبحت فما هن ؟
قال : أقول يا رسول الله ( اللهم إني أسألك الايمان بك ، والتصديق بنبيك ،
والعافية من جميع البلايا ، والشكر على العافية والغنى عن شرار الناس ) .
حمدويه وإبراهيم ابنا نصير ، قالا : حدثنا أيوب بن نوح ، عن صفوان بن
يحيى ، عن عاصم بن حميد الحناط ، عن أبي بصير ، عن عمرو بن سعيد ، قال :
حدثنا عبد الملك بن أبي ذر الغفاري ، قال بعثني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوم
مزق عثمان المصاحف ، فقال : أدع أباك ، فجاء أبي إليه مسرعا ، فقال : يا أبا ذر
أتى اليوم في الاسلام أمر عظيم ! مزق كتاب الله ، ووضع فيه الحديد . وحق على
الله أن يسلط الحديد على من مزق كتابه بالحديد ، قال : فقال له أبو ذر : سمعت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إن أهل الجبرية من بعد موسى ( عليه
السلام ) قاتلوا أهل النبوة ، فظهروا عليهم فقتلوهم زمانا طويلا ، ثم إن الله بعث
فتية فهاجروا ، إلى غير آبائهم . فقاتلهم ، فقتلوهم ، وأنت بمنزلتهم ، يا علي ، فقال
علي ( عليه السلام ) : قتلتني يا أبا ذر فقال أبن ذر : أما والله لقد علمت أنه سيبدأ
بك .
حمدويه وإبراهيم ابنا نصير قالا : حدثنا أيوب بن نوح ، عن صفوان بن
يحيى ، عن عاصم بن حميد الحنفي ، عن فضيل الرسان ، قال : حدثني أبو عبد الله ،
عن أبي سخيلة ، قال : حججت أنا وسلمان بن ربيعة ، قال : فمررنا بالربذة ، قال :
فأتينا أبا ذر ، فسلمنا عليه ، فقال لنا : إن كانت بعدي فتنة ، وهي كائنة ، فعليكم
بكتاب الله ، والشيخ علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فإني سمعت رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) وهو يقول : علي أول من آمن بي ، وصدقني ، وهو أول من
يصافحني يوم القيامة ، وهو الصديق الأكبر ، وهو الفاروق بعدي ، يفرق بين الحق
معجم رجال الحديث — صفحة 140
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٤٠