منهما كتاب يسمى كتاب المعرفة ، فمن القريب : أن يكون الرجل مكيا سكن قم
مدة طويلة ، ثم هاجر إلى العراق ، ثم رجع إلى مكة .
ثم إن المستفاد من عبارة النجاشي : أن إسماعيل يروي عنه أيوب بن
نوح ، ونظراؤه ، وكذلك المستفاد من الفهرست ، فإن عبارته وإن كانت لا تخلو من
اضطراب واختلاف في النسخة : إلا أن صدر عبارته وذيلها قرينتان على أن
إسماعيل روى عنه أيوب ونظراؤه ، دون العكس ، وذلك فإنه قال بعد عنوانه :
" وجه أصحابنا المكيين ، كان ثقة فيما يرويه ، وقدم العراق وسمع . . . إلخ " ، وذلك
دلالة ظاهرة على أنه كان من المشايخ الثقات ، قبل قدومه العراق ، ثم قال بعد
ذلك : وعاد إلى مكة : وأقام بها ، وقلت الرواية عنه بسبب ذلك ، وذلك صريح في
أنه كان شيخا ، ولكن الرواية عنه قليلة ، لعدم مكثه في العراق ، نعم
إن عبارة
الشيخ في الرجال صريحة في أن إسماعيل روى عن أيوب بن نوح دون العكس ،
فبينه وبين ما ذكره في الفهرست ، وما ذكره النجاشي مناقضة . والظاهر أن ما في
الرجال هو الصحيح ، فإن أيوب بن نوح من أصحاب الرضا عليه السلام ، وله
روايات عن أصحاب الصادق عليه السلام ، وإسماعيل بن محمد هذا طبقته
متأخرة يروي عنه الحسين بن عبيد الله ، وأحمد بن عبدون بواسطتين وهو ممن لم
يرو عنهم عليهم السلام ، ونتيجة ذلك أن إسماعيل بن محمد عند ملاقاته لأيوب
ابن نوح كان في عنفوان شبابه ، وكان أيوب من المشايخ الشيبة ، فيبعد رواية
أيوب بن نوح ونظرائه عنه دون العكس .
وللشيخ إليه طريقان كلاهما ضعيف ، أحدهما بمحمد بن إسماعيل ، والآخر
بالحسن بن محمد بن يحيى ، وبعلي بن أحمد العقيقي العلوي .
1424 - إسماعيل بن محمد :
ابن الحسن بن الحسين بن بابويه ، ثقة ، وتقدم في إسحاق بن محمد بن