الزيارات : باب فيما جاء في قاتل الحسين وقاتل يحيى بن زكريا عليهما السلام
( 25 ) ، الحديث 3 .
وقد وقع الكلام في تعدد الرجل واتحاده . والصحيح هو الاتحاد ، وأن
إسماعيل بن جابر هو الجعفي ، وقد وقع التحريف في نسخة الرجال ، فأبدل
الجعفي بالخثعمي . والذي يدلنا على ذلك ، أن من المستبعد جدا أن يكون المسمى
بإسماعيل بن جابر رجلين ، لكل منهما كتاب ، رواه صفوان بن يحيى ، ومع ذلك
لا يتعرض لأحدهما من أصحاب الأصول ، غير الشيخ ، ولا يتعرض الشيخ للآخر
في كتابيه ولا يروي عمن تعرض له ، ولا رواية واحدة ، فإنا لم نجد في التهذيبين
ولا في غيرهما رواية عن إسماعيل بن جابر الخثعمي ، يرويها صفوان ، أو غيره ،
بل الروايات الموجودة ، إما عن إسماعيل بن جابر من غير توصيف ، وهو الأكثر ،
أو عن إسماعيل الجعفي ، وهو أيضا كثير ، وإن كان دون الأول . والمراد به :
إسماعيل بن جابر ، أو إسماعيل بن عبد الرحمن ، أو إسماعيل بن جابر الجعفي ،
كما في الفقيه : الجزء 3 ، في باب اللاتي يطلقن على كل حال ، الحديث 1615 .
نعم في الكافي : الجزء 4 ، كتاب الحج 3 ، باب النوادر من كتاب الحج 237 ،
الحديث 26 ، رواية ابن أبي عمير ، عن إسماعيل الخثعمي ، وفي الوافي : ذكر هذه
الراوية بعينها عن ابن أبي عمير عن إسماعيل الخثعمي .
وكيف كان ، فإن صحت النسخة فهو مجهول ، لم يتعرض له في كتب
الرجال ، إذ لا قرينة على أنه ابن جابر ، فمما يطمأن به : أن إسماعيل بن جابر هو
الجعفي فقط ، ولا وجود لإسماعيل بن جابر الخثعمي أصلا ، وأن نسخة الرجال
قد وقع التحريف فيها .
ومما يؤيد ذلك : أن العلامة ، قال في الخلاصة ، في القسم الأول ، الباب 2 ، من
فصل الهمزة ( 2 ) : " إسماعيل بن جابر الجعفي ، الكوفي ، ثقة ، ممدوح " ، وهذه العبارة
بعينها عبارة الشيخ - قدس سره - عند عد الرجل من أصحاب الباقر عليه
معجم رجال الحديث — صفحة 34
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٤