علم الأئمة عليهم السلام .
أقول : وفي هذه الروايات ، وإن كانت كلها ضعيفة ، إلا أن جلالة مقام جابر
واضحة ، معلومة ، ولا حاجة معه إليها .
وروى الكليني في الكافي : الجزء 7 ، كتاب المواريث 2 ، باب ابن أخ وجد
25 ، الحديث 3 ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ( عن ابن أبي
نجران ) ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ،
قال : حدثني جابر عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولم يكذب جابر ،
( الحديث ) والسند صحيح .
ورواها الشيخ في التهذيب : الجزء 9 ، باب ميراث من علا من الآباء ،
الحديث 1106 ، وفيها : ولم يكن يكذب جابر .
ثم لا تخفى عليك المناقضة بين عد الشيخ جابرا من أصحاب الباقر عليه
السلام مع قوله عند عده من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله أنه مات
سنة 78 ، وذلك فإن السجاد عليه السلام توفي سنة 95 ، فلا يمكن الجمع بين
كون جابر من أصحاب الباقر عليه السلام ، وموته سنة 78 ، والله أعلم بالحال .
ويؤيد بقاءه إلى زمان الباقر عليه السلام ، رواية الكشي الثالثة المتقدمة ، وأما رواية
الباقر عليه السلام الصحيحة عن جابر المتقدمة آنفا عن الكافي ، فلا دلالة فيها
على بقاء جابر إلى زمان الباقر عليه السلام لجواز أن تكون روايته عليه السلام
عن جابر في زمان أبيه وقبل إمامته .
ثم إن طريق الصدوق إلى جابر : علي بن أحمد بن موسى - رضي الله عنه -
عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي ، عن
جعفر بن أحمد ، عن عبد الله بن الفضل ، عن مفضل بن عمر ، عن جابر بن يزيد
الجعفي ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري . والطريق ضعيف .
معجم رجال الحديث — صفحة 334
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٣٤