ذلك الطريق ، كتاب فيه محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام ، فلما نظر إليه ،
قال : يا غلام أقبل ، فأقبل : ثم قال : أدبر فأدبر فقال : شمائل رسول الله صلى الله
عليه وآله والذي نفس جابر بيده ، يا غلام ما اسمك ؟ فقال : اسمي محمد بن علي
ابن الحسين بن علي بن أبي طالب ، فأقبل عليه يقبل رأسه ، وقال : بأبي أنت وأمي ،
رسول الله صلى الله عليه وآله ، يقرئك السلام ، ويقول لك . . . قال : فرجع محمد
ابن علي عليهما السلام إلى أبيه وهو ذعر ، فأخبره الخبر ، فقال له : يا بني قد فعلها
جابر ؟ قال : نعم . قال : يا بني الزم بيتك . قال : فكان جابر يأتيه طرفي النهار ، وكان
أهل المدينة يقولون : وا عجباه لجابر يأتي هذا الغلام طرفي النهار ، وهو آخر من
بقي من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فلم يلبث أن مضى علي بن
الحسين عليهما السلام .
وكان محمد بن علي ( عليه السلام ) يأتيه على وجه الكرامة لصحبته لرسول
الله صلى الله عليه وآله قال : فجلس فحدثهم عن أبيه عليه السلام ، فقال أهل
المدينة : ما رأينا أحدا قط أجرأ من هذا ! ( قال : فلما رأى ما يقولون ، حدثهم عن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال أهل المدينة : ما رأينا أحدا قط أكذب من
هذا ) يحدث عمن لم يره . قال : فلما رأى ما يقولون حدثهم عن جابر بن عبد الله
فصدقوه ، وكان جابر والله يأتيه يتعلم منه .
حدثي أبو محمد جعفر بن معروف ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن
النعمان ، عن أبيه ، عن عاصم الحناط ، عن محمد بن مسلم ، قال : قال لي أبو
عبد الله عليه السلام : إن لأبي مناقب ، ما هن لآبائي ، إن رسول الله صلى الله
عليه وآله قال لجابر بن عبد الله الأنصاري : إنك تدرك محمد بن علي فاقرأه مني
السلام . قال : فأتى جابر منزل علي بن الحسين عليهما السلام ، فطلب محمد بن
علي فقال له علي عليه السلام هو في الكتاب أرسل لك إليه ؟ قال : لا ، ولكني
أذهب إليه فذهب في طلبه ، قال للمعلم : أين محمد بن علي : قال هو في تلك الرفقة
معجم رجال الحديث — صفحة 332
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٣٢