بقي هنا أمران :
( الأول ) : أنه بناءا على تعدد بكر بن محمد الأزدي ، وأن ما في الكشي - من
أن بكر بن محمد كان ابن أخي سدير الصيرفي - من تتمة كلام العبيدي ، لا ينبغي
التوقف في الاعتماد على رواية ابن أخي سدير كما في الخلاصة ، أو الحكم بضعفه ،
كما عن الشهيد الثاني في تعليقته على الخلاصة في ترجمة سدير ، وذلك لشهادة
العبيدي حينئذ بأنه خير فاضل وسيأتي إن شاء الله تعالى في ترجمة العبيدي ، أنه
ممن يعتمد عليه .
( الثاني ) : أن الشيخ عد بكر بن محمد الأزدي في من لم يرو عنهم عليهم
السلام ، كما عرفت ، فاعترض عليه : بأنه سهو وخطأ ، فإنه روى عن أبي عبد الله
عليه السلام كما نص على ذلك الشيخ نفسه عند ذكره في أصحاب الرضا عليه
السلام .
ولا يخفي أن هذا الاعتراض إنما يرد على تقدير أن تكون نسخة الرجال
كما ذكر . وأما إذا كانت النسخة كما ذكرناه أولا عند ترجمته فلا اعتراض ، إذ
لا تنافي بين أن يكون الشخص من أصحاب إمام ولا يروي عنه ، والنسخة
الموجودة عندنا كما ذكرناه ، اللهم إلا أن يقال : إن ذكره - في أصحاب الصادق
والكاظم والرضا عليهم السلام - يدل على روايته عنهم عليهم السلام ، على
ما ذكره الشيخ في أول رجاله ، وعليه فالاعتراض في محله ولا سيما مع ثبوت روايته
عنهم عليهم السلام على ما سيأتي .
وكيف كان فطريق الشيخ إليه صحيح ، وقد سها قلم الأردبيلي ، فذكر أن
في طريق الشيخ إليه ابن أبي جيد ، في المشيخة والفهرست وذلك فإنه ليس
للشيخ طريق إليه في مشيخته .
وطريق الصدوق إليه : محمد بن الحسن - رضي الله عنه - ، عن محمد بن
الحسن الصفار ، عن العباس بن معروف ، وأحمد بن إسحاق بن سعد ، وإبراهيم
معجم رجال الحديث — صفحة 261
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٦١