- قدس سره - من الاستشهاد بالرواية إنما هو جواز العمل بأخبار العامة إذا
كان موثوقا بهم ، وعدم اعتبار العدالة في حجية خبر الواحد .
وقد عد الرجل ممن هو متحرج في روايته وموثوق به في أمانته وإن كان
مخطئا في أصل الاعتقاد .
وعليه كانت رواياته حجة ، على ما نراه من عدم اعتبار العدالة في الحجية ،
وأما عدم إفتاء الصدوق - قدس سره - بما تفرد السكوني برواياته ، على ما صرح
به في باب ميراث المجوس من الفقيه : الجزء 4 ، الحديث 804 ، فهو لا يدل على
عدم وثاقته ، فلعله كان عاميا ، لم تثبت وثاقته عنده .
ثم إنه وإن حكى العلامة في الخلاصة : في القسم الأول ، الباب 3 ، من فصل
الجيم ، في ترجمة جابر بن يزيد الجعفي ( 2 ) عن ابن الغضائري ، تضعيف
السكوني ، إلا أنه لا يوجب التوقف في رواية من نترجمه :
أولا : من جهة أنه غير موجود في نسخة القهبائي ، فلعل العلامة يحكي ذلك
عن غير كتاب ابن الغضائري . فالحكاية مرسلة .
وثانيا : من جهة احتمال أن التضعيف لأجل أن السكوني كان عاميا ، فكان
الضعف في مذهبه ، لا في روايته .
وثالثا : من جهة احتمال أن يكون المراد بالسكوني غير إسماعيل بن أبي
زياد ، فلعل المراد به : إسماعيل بن مهران وقد ضعفه ابن الغضائري ، كما يأتي في
ترجمته ، أو محبوب بن حسان ، أو مهران بن محمد بن أبي نصر ، فإن كل ذلك ،
يلقب بالسكوني .
ورابعا : أنه لو سلم وجود التضعيف في الكتاب المنسوب إلى ابن
الغضائري ، فإنه لا أثر له ، لعدم ثبوت أن الكتاب له .
وكيف كان ، فطريق الشيخ كطريق الصدوق إليه صحيح ، وإن كان فيهما
الحسين بن يزيد النوفلي ، لأنه ثقة على الأظهر ، لأنه وقع في إسناد علي بن
معجم رجال الحديث — صفحة 23
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٣