ويروي عن الضعفاء كثيرا ويجوز أن يخرج شاهدا " .
أقول : لا ينبغي الريب في وثاقة الرجل ، لشهادة الشيخ ، والنجاشي ،
والعياشي بها ، وليس في ما ذكره ابن الغضائري دلالة على عدم وثاقته ، بل إن
نفي النقاوة عن حديثه من جهة أنه يروي عن الضعفاء ، كما لا ينبغي الريب في
اتحاده مع سابقه ، وذلك لأمور :
( الأول ) : أن البرقي ، والكشي ، والنجاشي ، وابن الغضائري لم يذكروا غير
واحد ، فلو كان هناك شخص آخر وكان له أصل لذكروه .
( الثاني ) : أن الشيخ ، ذكر في إسماعيل بن مهران ، أن له كتاب الملاحم ، وله
أصل . وقد ذكر في كتب إسماعيل بن مهران بن محمد بن أبي نصر ، كتاب
الملاحم ، والأصل ، فمن البعيد جدا أن يكون المسمى بهذا الاسم رجلين
يشتركان في تسمية كتابيهما مع ندرة المسمى بمهران جدا .
( الثالث ) : أن الشيخ لم يتعرض لوثاقة إسماعيل بن مهران ، ولا لحسنه ،
وإنما تعرض لوثاقة إسماعيل بن مهران بن محمد بن أبي نصر ، وأثنى عليه ، فلو
كان هو مغايرا لما ذكره ثانيا ، فكيف لم يتعرض له في أصحاب الرضا عليه
السلام ، وتعرض لمن لم يذكر وثاقته ، فمن المطمأن به أن الشيخ إنما ذكره مكررا
لأجل أن طريقه إلى كتابيه الملاحم ، والأصل كان مغايرا لطرقه التي ذكرها في
إسماعيل بن مهران بن محمد ، أو أنه غفل عن التعرض له أولا ، فتعرض له
ثانيا .
وللشيخ إلى كتبه طرق ، فله إلى كتاب الملاحم طريقان كلاهما ضعيف ،
أحدهما بأبي جعفر أحمد بن الحسن ، فإنه مجهول ، وثانيهما بأبي المفضل وبابن بطة .
وإلى كتاب ثواب القرآن ، ضعيف ، بأحمد بن جعفر بن سفيان .
وإلى كتاب خطب أمير المؤمنين عليه السلام ، وإلى كتابه النوادر ضعيف ،
بعلي بن محمد بن الزبير .
معجم رجال الحديث — صفحة 107
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٠٧