التفريشي - قدس سره - فتخيلوا أن فيها ذما على أحمد بن أبي عبد الله ، ولكن
التأمل في الرواية يعطي أن معناها ما ذكره بعض الأفاضل .
بيان ذلك بتوضيح منا : أن محمد بن يحيى ، احتمل أن رواية أحمد بن أبي
عبد الله كان بعد وقوع الناس في حيرة من أمر الإمامة ، حيث كان جماعة
يقولون : بأن الحسن العسكري عليه السلام ، لم يكن له ولد ، وكانت الشيعة
يعتقدون بوجود الحجة سلام الله عليه ، وانه الامام بعد أبيه ، فود محمد بن يحيى :
أن يكون راوي هذه الرواية شخصا آخر ، أي رجلا كان من السابقين على زمان
الحيرة ، ليكون إخباره إخبارا عن المغيب ، قبل وقوعه ، فأجابه محمد بن الحسن ،
بأن إخبار أحمد بن أبي عبد الله كان قبل الحيرة بعشر سنين ، يعني إنه كان قبل
ولادة الحجة بخمس سنين ، وعلى ذلك فليس في الرواية ما يدل على ذم أحمد بن
أبي عبد الله أصلا .
وطريق الصدوق إليه : أبوه ، ومحمد بن موسى بن المتوكل - رضي الله
عنهما - ، عن علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ،
والطريق كطريق الشيخ إليه صحيح ، وكذلك في المشيخة ، فإن ابن أبي جيد من
مشايخ النجاشي ، وكونه في الطريق لا يضر بصحته .
طبقته في الحديث
وقع بعنوان أحمد بن محمد بن خالد في إسناد كثير من الروايات ، تبلغ
زهاء ثمانمائة وثلاثين موردا .
فقد روى عن أبي إسحاق الخفاف ، وأبي إسحاق النهاوندي ، وأبي
البختري ، وأبي الجوزاء ، وأبي الخزرج ، وأبي علي الواسطي ، وعن أبيه ( ورواياته
عنه تبلغ زهاء مائة وأربعة وثمانين موردا ) ، وعن ابن أبي نجران ، وابن أبي نصر ،
وابن بقاح ، وابن بكير ، وابن العرزمي ، وابن فضال ، وابن محبوب ، وإبراهيم بن
معجم رجال الحديث — صفحة 54
مساهمون: السيد الخوئي
ص٥٤