ورثيت طلحة والزبير * بكل شعر مبتكر
وأقول : أم المؤمنين * عقوقها إحدى الكبر
وأقول : إن إمامكم * ولى بصفين وفر
وأقول : إن أخطأ معاوية * فما أخطأ القدر
وأقول : ذنب الخارجين * على علي مغتفر
وأقول : إن يزيد ما * شرب الخمور وما فجر
ولجيشه بالكف عن * أولاد فاطمة أمر
وغسلت رجلي ضلة ( كله ) * ومسحت خفى في سفر
وأقول في يوم تحار * له البصائر والبصر
والصحف بنشر طيها * والنار ترمي بالشرر
هذا الشريف أضلني * بعد الهداية والنظر
مالي مضل في الورى * إلا الشريف أبو مضر
فيقال : خذ بيد الشريف * فمستقركما سقر
لواحة تسطو فما * تبقى عليه ولا تذر
فلما وقف عليها الرضي ، رد الغلام ، والعجب أن بعض العامة ، ذكر أن هذا
الرجل كان شيعيا ، فرجع عن مذهبه إلى التسنن ، واستدل بهذه القصيدة ، وغفل
عن الشرط والجزاء ، وما عطف عليه .
ومن شعره ، ما أورده ابن خلكان . وهو قوله :
وإذا الكريم رأى الخمول نزيله * في منزل فالرأي أن يترحلا
كالبدر لما أن تضاءل جد في * طلب الكمال فحازه متنقلا
سفها بحلمك ان رضيت بمشرب * رنق ورزق الله قد ملا الملا
ساهمت عيسك مر عيشك قاعدا * أفلا فليت بهن ناصية الفلا
( فارق ترق كالسيف سل فبان في * متنيه ما أخفى القراب وأخملا )
معجم رجال الحديث — صفحة 136
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٣٦