980 - أحمد بن منير :
قال الشيخ الحر في أمل الآمل ( 28 ) : أبو " الحسين ، أحمد بن منير العاملي
الطرابلسي الشامي ، الملقب مهذب الدين ، عين الزمان المشهور ، له ديوان شعر . . . ،
حفظ القرآن ، وتعلم اللغة والأدب ، وقال الشعر وقدم دمشق ، فسكنها ، وكان
رافضيا ، كثير الهجاء ، قاله ابن خلكان .
وقال في ترجمة : محمد بن نصر الخالدي ، كان هو وابن منير المذكور في حرف
الهمزة : شاعري الشام ، في ذلك العصر ( وجرت بينهما وقائع وما جريات ، وملح
ونوادر ) وكان ابن منير ، ينسب إلى التحامل على الصحابة ، ويميل إلى التشيع .
فكتب إليه - يعني الخالدي - وقد بلغه أنه هجاه - ابن منير - :
ابن منير هجوت مني * حبرا أفاد الورى صوابه
ولم تضيق بذاك صدري * فإن لي أسوة بالصحابة
وهذا الرجل ، كان من فضلاء عصره ، شاعرا أديبا ، قدم بغداد وأرسل إلى
السيد الرضي . بهدايا مع مملوكه : تتر وكان مشهورا بحبه له ، وتغزله به . فأخذ
السيد الرضي الهدية والغلام ، فلما رأى ابن منير ذلك التهبت أحشاؤه ، وكان
يضرب به المثل ، في الهزل الذي يراد به الجد ، فكتب إليه : قصيدة طويلة ، أذكر
منها أبياتا دالة على تشيعه ، منها قوله :
بالمشعرين وبالصفا * والبيت أقسم والحجر
لئن الشريف الموسوي * أبو الرضا بن أبي مضر
أبدى الجحود ولم يرد * علي مملوكي تتر
واليت آل أمية * الغر الميامين الغرر
وجحدت بيعة حيدر * وعدلت عنه إلى عمر
وبكيت عثمان الشهيد * بكاء نسوان الحضر
معجم رجال الحديث — صفحة 135
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٣٥