الروايات انها ضعيفة ، لجهالة أحمد بن محمد بن يحيى .
الرابع : أن أبا العباس أحمد بن علي بن نوح السيرافي قد كتب إلى
النجاشي في تعريف طرقه إلى كتب الحسين بن سعيد الأهوازي : " فأما ما عليه
أصحابنا ، والمعول عليه : ما رواه عنهما [ الحسين والحسن ابني سعيد الأهوازي ] :
أحمد بن محمد بن عيسى . أخبرنا الشيخ الفاضل أبو عبد الله الحسين بن علي بن سفيان البزوفري
فيما كتب إلي في شعبان سنة 352 ، قال : حدثنا أبو علي الأشعري أحمد
ابن إدريس بن أحمد القمي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين
ابن سعيد بكتبه الثلاثين كتابا ، وأخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن يحيى العطار
القمي ، قال : حدثنا أبي وعبد الله بن جعفر الحميري ، وسعد بن عبد الله جميعا ،
عن أحمد بن محمد بن عيسى . ذكره النجاشي في ترجمة الحسين بن سعيد
الأهوازي ، وفي هذا الكلام دلاة ظاهرة على اعتماد الأصحاب على أحمد بن
محمد بن يحيى " . ويرده :
أولا : ما عرفت من أن اعتماد القدماء على رواية شخص لا يدل على
توثيقهم إياه ، وذلك لما عرفت من بناء ذلك على أصالة العدالة ، التي لا نبني
عليها .
وثانيا : أن ذلك إنما يتم ، لو كان الطريق منحصرا برواية أحمد بن محمد بن
يحيى ، لكنه ليس كذلك ، بل إن تلك الكتب المعول عليها ، قد ثبتت بطريق آخر
صحيح ، وهو الطريق الأول الذي ينتهي إلى أحمد بن محمد بن عيسى . ولعل
ذكر طريق آخر ، إنما هو لأجل التأييد .
فالمتحصل مما ذكرناه : أن الرجل مجهول ، كما صرح به جمع : منهم صاحب المدارك .
معجم رجال الحديث — صفحة 122
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٢٢