وذكر النجاشي روايته عن سعد بن عبد الله ، وعبد الله بن جعفر الحميري ،
في ترجمة : الحسين بن سعيد الأهوازي .
وقال الشيخ ، في ترجمة سعد ( 318 ) : " روى عن أبيه ، عن سعد .
وتقدم عن رجال الشيخ ، في أحمد بن بشير ، وأحمد بن الحسين بن سعيد ،
رواية أحمد بن محمد بن يحيى ، عنهما ، وذكرنا أن في العبارة تقديما وتأخيرا ،
والصحيح : محمد بن أحمد بن يحيى .
وكيف كان ، فقد اختلف في حال الرجل ، فمنهم من اعتمد عليه ولعله
الأشهر ، ويمكن الاستدلال عليه بوجوه :
الأول : أنه من المشايخ ، فقد روى عنه الصدوق ، والتلعكبري ، بل قيل :
إنه من مشايخ النجاشي .
ويرده ما مر في المدخل من أن شيخوخة الإجازة ، لا دلالة فيها على
الوثاقة ، ولا على الحسن ، وتوهم أنه من مشايخ النجاشي ، فيه ما ذكرناه في
ترجمته : من أن أحمد بن محمد بن يحيى ، ليس من مشايخ النجاشي نفسه .
الثاني : تصحيح العلامة ، في الفائدة الثامنة من الخلاصة : طريق الصدوق
إلى عبد الرحمان بن الحجاج ، وكذا طريقه إلى عبد الله ابن أبي يعفور ،
وفيهما : " أحمد بن محمد بن يحيى " .
ويرده - ما مر - من أن تصحيح العلامة ، مبني على بنائه على أصالة العدالة ،
وعلى أن أحمد من مشايخ الإجازة ، وكلا الامرين لا يمكن
الاعتماد عليه .
الثالث : أن الشهيد الثاني ، وثقه في الدراية ، وكذلك السماهيجي والشيخ
البهائي .
والجواب عن ذلك : أن توثيق هؤلاء ، لا يحتمل أن يكون منشأه الحس ، وإنما
هو اجتهاد ، واستنباط ، من كون الرجل من مشايخ الإجازة كما صرح بذلك
الشيخ البهائي ، في مشرقه : ولذلك ترى أنه ذكر في الحبل المتين ، في بعض
معجم رجال الحديث — صفحة 121
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٢١