ومما يشهد على جلالة يونس ومكانته من الفقه ، أن محمد بن يعقوب الكليني
عقد في الكافي بابين لكلام يونس ، الأول في تفسير ما يحل من النكاح وما يحرم ،
والفرق بين النكاح والسفاح والزنا ، الجزء 5 ، الباب 89 .
والثاني : باب العلة في أن السهام لا تكون أكثر من ستة ، الجزء : 7 ،
الباب 11
وقد تقدم في ترجمة المغيرة بن سعيد ، شدة اهتمامه بتمييز الأحاديث
صحيحها عن سقيمها ، فقد وافى العراق فوجد بها قطعة من أصحاب أبي جعفر
عليه السلام ، ووجد أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ، متوافرين ، فسمع منهم
وأخذ كتبهم ، فعرضها من بعد على أبي الحسن الرضا عليه السلام ، فأنكر منها
أحاديث كثيرة ، ( الحديث ) .
وأما الروايات الذامة فهي كما تلي :
" علي بن الحسن بن علي بن فضال ، قال : حدثني مروك بن عبيد ، عن محمد
ابن عيسى القمي ، قال : توجهت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام فاستقبلني
يونس مولى آل يقطين ، فقال : أين تذهب ؟ قلت : أريد أبا الحسن ، قال أسأله عن
هذه المسألة ، قل له : خلقت الجنة بعد ؟ فإني أزعم أنها لم تخلق ، قال : فدخلت على
أبي الحسن عليه السلام فجلست عنده ، فقلت له : إن يونس مولى آل يقطين
أودعني إليك رسالة ، قال : وما هي ؟ قلت : قال أخبرني عن الجنة خلقت بعد ، فإني
أزعم أنها لم تخلق ، فقال : كذب فأين جنة آدم عليه السلام " .
أقول : هذه الرواية ضعيفة بالارسال .
" علي ، قال : حدثني محمد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن مروك بن
عبيد ، عن يزيد بن حماد ، عن ابن سنان ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام :
إن يونس يقول : إن الجنة والنار لم يخلقا ، فقال : ماله لعنه الله ، وأين جنة آدم ؟ " .
أقول : هذه الرواية ضعيفة بعلي .
معجم رجال الحديث — صفحة 220
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٢٠