انقطاعي إليك وإلى أبيك ، وحلفته بحق الله وحق رسوله وحق أهل بيته
- وسميتهم حتى انتهيت إليه - أن لا يخرج ما يخبرني به إلى الناس ، وإني أرجو
أن يقول أبي حي ، ثم سألته عن أبيه أحي أم ميت ؟ فقال : قد والله مات ، قلت :
جعلت فداك ، إن شيعتك - أو قلت مواليك - يروون أن فيه شبه أربعة أنبياء ،
قال : قد والله الذي لا إله إلا هو هلك ، قال : قلت هلاك غيبة ، أو هلاك موت ؟
فقال : هلاك موت والله ، قلت : جعلت فداك ، فلعلك مني في تقية ؟ قال : فقال :
سبحان الله ، قد والله مات ، قلت : - حيث كان هو في المدينة ومات أبوه في
بغداد - فمن أين علمت موته ؟ قال : جاءني منه ما علمت به أنه قد مات ، قلت :
فأوصى إليك ؟ قال : نعم ، ( قلت ) : فما شرك فيها أحد معك ؟ قال : لا ، قلت : فعليك
من إخوانك إمام ؟ فقال : لا ، قلت : فأنت إمام ؟ قال : نعم .
علي بن محمد القتيبي ، قال : حدثنا الفضل بن شاذان ، قال : كان أحمد بن
محمد بن عيسى تاب واستغفر الله من وقيعته في يونس لرؤيا رآها ، وقد كان علي
ابن حديد يظهر في الباطن الميل إلى يونس وهشام " .
هذه هي الروايات المادحة وهي متضافرة ، على أن فيها الصحاح على
ما مر .
وتقدم في ترجمة أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عد الكشي إياه في أصحاب
الاجماع ، وأن يونس بن عبد الرحمان ، وصفوان بن يحيى أفقههم .
وتقدم أيضا في ترجمة محمد بن سنان ، قول الكشي : قد رواه عنه الفضل ،
وأبوه ، ويونس ، إلى أن قال : وغيرهم من العدول والثقات من أهل العلم .
وتقدم أيضا رواية الكشي في ترجمة هشام بن سالم باسناده ، عن عبد الملك
ابن هشام الحناط ، عن الرضا عليه السلام أنه قال : لا تقل بمثل ما قال هشام
ابن سالم ، وقل بما قال مولى آل يقطين وصاحبه .
وتقدم أيضا عنه في ترجمة حريز ، أن يونس يذكر عنه فقها كثيرا .
معجم رجال الحديث — صفحة 219
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢١٩