وروى عن أبي بصير حماد بن عبد الله بن أسيد الهروي ، عن داود بن
القاسم أبي هاشم الجعفري ، قال : أدخلت كتاب يوم وليلة الذي ألفه يونس بن
عبد الرحمن ، على أبي الحسن العسكري عليه السلام ، فنظر فيه وتصفحه كله ،
ثم قال : هذا ديني ودين آبائي وهو الحق كله " .
أقول : تقدم عن النجاشي بسند صحيح ، عن داود بن القاسم أبي هاشم
الجعفري ، عرض كتاب يونس على أبي محمد صاحب العسكر ، وقوله عليه
السلام : أعطاه الله بكل حرف نورا يوم القيامة .
" وحدثني إبراهيم بن المختار بن محمد بن العباس ، عن علي بن الحسن بن
فضال ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام ، مثله " .
أقول : هذه الرواية صحيحة ، بناء على أن إبراهيم بن المختار بن محمد بن
العباس ، هو إبراهيم بن محمد بن العباس الختلي الثقة ، كما هو الظاهر .
" وجدت بخط محمد بن شاذان بن نعيم في كتابه : سمعت أبا محمد القماص
الحسن بن علوية الثقة يقول : سمعت الفضل بن شاذان يقول : حج يونس بن
عبد الرحمان أربعا وخمسين حجة ، واعتمر أربعا وخمسين عمرة ، وألف ألف جلد
ردا على المخالفين ، ويقال : إنتهى علم الأئمة عليهم السلام إلى أربعة نفر : أولهم
سلمان الفارسي ، والثاني جابر ، والثالث السيد ، والرابع يونس بن عبد الرحمان .
وقال العبيدي ( الثقة ) : سمعت يونس بن عبد الرحمان يقول : رأيت أبا عبد الله
عليه السلام يصلي في الروضة بين القبر والمنبر ولم يمكنني أن أسأله عن شئ .
قال : وكان ليونس بن عبد الرحمان أربعون أخا يدور عليهم في كل يوم مسلما ،
ثم يرجع إلى منزله فيأكل ويتهيأ للصلاة ، ثم يجلس للتصنيف وتأليف الكتب ،
وقال يونس : صمت عشرين سنة ، وسألت عشرين سنة ، ثم أجبت .
وقال الفضل بن شاذان : سمعت الثقة يقول : سمعت الرضا عليه السلام
يقول : أبو حمزة الثمالي في زمانه ، كسلمان في زمانه ، وذلك أنه خدم منا أربعة : علي
معجم رجال الحديث — صفحة 213
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢١٣