و ( أخرى ) : فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام ( 3 ) ، قائلا : " يوسف بن
السخت ، روى عن محمد بن جمهور العمي ، وروى عنه محمد بن أحمد بن يحيى " .
وقال ابن الغضائري : " يوسف بن السخت : بصري ، ضعيف ، مرتفع القول ،
استثناه القميون من نوادر الحكمة " .
أقول : تقدم الاستثناء عن النجاشي والفهرست في ترجمة محمد بن أحمد
ابن يحيى ، وقد تقدم في ترجمة فارس بن حاتم القزويني قول أبي نضر : سمعت أبا
يعقوب يوسف بن السخت ، قال : كنت بسر من رأى أتنقل في وقت الزوال إذ
جاء إلي علي بن عبد الغفار ، فقال لي : أتاني العمري - رحمه الله - فقال لي :
يأمرك مولاي أن توجه رجلا ثقة في طلب رجل يقال له علي بن عمر العطار ، قدم
من قوم قزوين وهو ينزل في جنبات دار أحمد بن الخضيب ، فقلت : سماني ؟ فقال :
لا ، ولكن لم أجد أوثق منك . ( الحديث ) .
وقد يستدل بهذه الرواية على وثاقة يوسف بن السخت ، ولكنه لا يتم ، أما
أولا : فلان الرواية عن يوسف بن السخت نفسه ، فلعله كذب في قوله هذا .
وثانيا : أن الوثاقة في الرواية لا يراد بها الوثاقة في الكلام ، بل الوثاقة في
إنجاز المأمور به والآتيان به على وجه أتم ، فالظاهر أن الرجل ضعيف ، فلا يعتمد
على رواياته .
بقي هنا شئ : وهو أن الأردبيلي ذكر في جامعه : رواية ابن جمهور ، عن محمد
ابن القاسم ، ومحمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن يوسف بن السخت
البصري ، عن محمد بن سليمان ، عن باب الإبط من الكافي ، ثم قال : والذي روى
( مح ) رحمه الله تعالى عن ( لم ) و ( غض ) : أنه روى عن محمد بن جمهور ، وما نقلنا
هنا أن ابن جمهور ، روى عن محمد بن القاسم ، عنه ، لا يخلو من غرابة . ( إنتهى ) .
أقول : أما رواية يوسف بن السخت ، عن محمد بن جمهور ، فقد ذكره
الشيخ في رجاله كما مر ، وقد ورد ذلك في الكشي في موردين ، أحدهما : في ترجمة
معجم رجال الحديث — صفحة 179
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٧٩