همدان ، قال : حدثني أشكيب بن عبدك الكيساني ، قال : حدثني عبد الملك بن
هشام الحناط ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : أسألك جعلني الله
فداك ؟ قال : سل يا جبلي عما ذا تسألني ، فقلت : جعلت فداك ، زعم هشام بن سالم
أن الله عز وجل صورة وأن آدم خلق على مثل الرب ، فنصف هذا ونصف هذا ،
وأوميت إلى جانبي وشعر رأسي ، وزعم يونس مولى آل يقطين ، وهشام بن الحكم
أن الله شئ لا كالأشياء ، وان الأشياء بائنة منه ، وأنه بائن من الأشياء ، وزعما
أن إثبات الشئ أن يقال جسم فهو لا كالأجسام ، شئ لا كالأشياء ، ثابت
موجود ، غير مفقود ولا معدوم خارج من الحدين ، حد الابطال وحد التشبيه ،
فبأي القولين أقول ؟
قال : فقال عليه السلام : أراد هذا الاثبات ، وهذا شبه ربه عالي بمخلوق ،
تعالى الله الذي ليس له شبه ولا مثل ، ولا عدل ولا نظير ، ولا هو بصفة
المخلوقين ، لا تقل بمثل ما قال هشام بن سالم ، وقل بما قال مولى آل يقطين
وصاحبه . قال : قلت : فنعطي الزكاة من خالف هشاما في التوحيد ؟ فقال برأسه :
لا " .
أقول : هذه الرواية تدل على ذم هشام بن سالم ، لكنها لضعفها غير قابلة
للاعتماد عليها ، وقد تقدم مثل ذلك في ترجمة هشام بن الحكم .
4 - " محمد بن مسعود ، قال : حدثني علي بن محمد ، قال : حدثني أحمد بن
محمد ، عن محمد بن عيسى ، عن حماد بن عيسى ( رفع الحديث ) ، قال : كان
أصحابنا يروون ويتحدثون أنه كان يكسر خمسين ألف درهم " .
أقول : لم يظهر لنا معنى متحصل من هذه الرواية ، ولا شك في أن فيها
تحريفا .
وكيف كان فطريق الصدوق - قدس سره - إليه : أبوه ، ومحمد بن الحسن
ابن أحمد بن الوليد - رضي الله عنهما - ، عن سعد بن عبد الله ، وعبد الله بن
معجم رجال الحديث — صفحة 328
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٢٨