به ، قال : فبلغ هشاما قول أبي عبد الله عليه السلام ، ففرح بذلك وانجلت
غمته " .
2 - " جعفر بن محمد ، قال : حدثني الحسن بن علي بن النعمان ، قال : حدثني
أبو يحيى ، عن هشام بن سالم ، قال : كنا بالمدينة بعد وفاة أبي عبد الله عليه
السلام ، أنا ومؤمن الطاق ، وأبو جعفر ، والناس مجتمعون على أن عبد الله صاحب
الامر بعد أبيه ، فدخلنا عليه أنا وصاحب الطاق ، والناس مجتمعون عند عبد الله ،
وذلك أنهم رووا عن أبي عبد الله عليه السلام أن الامر في الكبير ما لم يكن به
عاهة ، فدخلنا نسأله عما كنا نسأل عنه أباه ، فسألناه عن الزكاة في كم تجب ،
قال : في مائتين خمسة ، قلنا : ففي مائة ؟ قال : درهمان ونصف درهم . ( قال ) قلنا له :
والله ما يقول المرجئة هذا ، فرفع يده إلى السماء فقال : لا والله ما أدري ما تقول
المرجئة .
قال : فخرجنا من عنده ضلالا لا ندري إلى أين نتوجه أنا وأبو جعفر
الأحول ، فقعدنا في بعض أزقة المدينة باكين حيارى ، لا ندري إلى من نقصد ،
وإلى من نتوجه ، نقول إلى المرجئة ؟ إلى القدرية ؟ إلى الزيدية ؟ إلى المعتزلة ؟ إلى
الخوارج ؟
قال : فنحن كذلك إذ رأيت رجلا شيخا لا أعرفه يومي إلي بيده ، فخفت
أن يكون عينا من عيون أبي جعفر ، وذلك أنه كان له بالمدينة جواسيس ينظرون
على من اتفق من شيعة جعفر فيضربون عنقه ، فخفت أن يكون منهم ، فقلت
لأبي جعفر : تنح فإني خائف على نفسي وعليك ، وإنما يريدني ليس يريدك ، فتنح
عني لا تهلك وتعين على نفسك ، فتنحى غير بعيد .
وتبعت الشيخ وذلك أني ظننت أني لا أقدر على التخلص منه ، فما زلت أتبعه
حتى وردني على باب أبي الحسن موسى عليه السلام ، ثم خلاني ومضى ، فإذا
خادم بالباب فقال لي : أدخل رحمك الله ، قال : فدخلت فإذا أبو الحسن عليه
معجم رجال الحديث — صفحة 326
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٢٦