في الشيوخ وهو غلام . وقال : هذا ناصرنا بقلبه ولسانه ويده ، وقوله عليه السلام :
هشام بن الحكم رائد حقنا ، وسائق قولنا ، المؤيد لصدقنا ، والدافع لباطل أعدائنا ،
من تبعه وتبع أثره تبعنا ، ومن خالفه وألحد فيه فقد عادانا وألحد فينا . ثم عد كتبه " .
وقال الكشي ( 131 ) أبو محمد بن هشام بن الحكم :
" قال الفضل بن شاذان : هشام بن الحكم أصله كوفي ، ومولده ومنشأه
بواسطة ، وقد رأيت داره بواسط ، وتجارته ببغداد في الكرخ ، وداره عند قصر وضاح
في الطريق الذي يأخذ في بركة بني ذر حيث تباع الطرائف والخليج ، وعلي بن
منصور من أهل الكوفة ، وهشام مولى كندة ، مات سنة تسع وسبعين ومائة بالكوفة
في أيام الرشيد " .
ثم إن الكشي ذكر عدة روايات منها مادحة ، ومنها ذامة ، أما المادحة فهي
كما تلي :
1 - " روي عن عمر بن يزيد ( أنه قال : ) وكان ابن أخي هشام يذهب في
الدين مذهب الجهمية خبيثا فيهم ، فسألني أن أدخله على أبي عبد الله عليه
السلام ليناظره ، فأعلمته أني لا أفعل ما لم أستأذنه ، فدخلت على أبي عبد الله
عليه السلام فاستأذنته في إدخال هشام عليه ، فأذن لي فيه ، فقمت من عنده ،
وخطوت خطوات فذكرت رداءته وخبثه ، فانصرفت إلى أبي عبد الله عليه
السلام ، فحدثته رداءته وخبثه ، فقال لي أبو عبد الله : يا عمر تتخوف علي ،
فخجلت من قولي ، وعلمت أني قد عثرت ، فخرجت مستحيا إلى هشام ، فسألته
تأخير دخوله ، وأعلمته أنه قد أذن له بالدخول عليه ، فبادر هشام فاستأذن ودخل
فدخلت معه ، فلما تمكن في مجلسه سأله أبو عبد الله عن مسألة ، فحار فيها هشام
وبقي ، فسأله هشام أن يؤجله فيها ، فأجله أبو عبد الله عليه السلام ، فذهب
هشام ، فاضطرب في طلب الجواب أياما فلم يقف عليه ، فرجع إلى أبي عبد الله
فأخبره أبو عبد الله بها ، وسأله عن مسائل أخرى فيها فساد أصله ، وعقد
معجم رجال الحديث — صفحة 300
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٠٠