وهذب المذهب بالنظر ، وكان حاذقا بصناعة الكلام ، حاضر الجواب ، وسئل يوما
عن معاوية بن أبي سفيان أشهد بدرا ؟ قال : نعم من ذلك الجانب . وكان منقطعا إلى
يحيى بن خالد البرمكي ، وكان القيم بمجالس كلامه ونظره ، وكان ينزل الكرخ
من مدينة السلام في درب الجب ، وتوفي بعد نكبة البرامكة بمدة يسيرة متسترا ،
وقيل ( بل ) في خلافة المأمون وكان لاستتاره قصة مشهورة في المناظرات " .
وعده في رجاله تارة من أصحاب الصادق عليه السلام ( 18 ) ، قائلا : " هشام
ابن الحكم الكندي ، مولاهم ، البغدادي يكنى أبا محمد ، وأبا الحكم . بقي بعد أبي
الحسن عليه السلام " .
و ( أخرى ) من أصحاب الكاظم عليه السلام ( 1 ) ، قائلا : " هشام بن
الحكم ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام " .
وعده البرقي أيضا تارة من أصحاب الصادق عليه السلام ، قائلا : " هشام
ابن الحكم ، مولى بني شيبان ، كوفي ، تحول من بغداد إلى الكوفة ، وكنيته أبو محمد ،
وفي كتاب سعد له كتاب ، وكان من غلمان أبي شاكر الزنديق ، حسبما روي " .
و ( أخرى ) من أصحاب الكاظم عليه السلام ، مقتصرا بقوله : " هشام بن الحكم " .
روى عن عبد الكريم بن حسان ، وروى عنه ابن أبي عمير . كامل
الزيارات : الباب ( 64 ) ، في أن زيارة قبر الحسين عليه السلام تعدل حجة ،
الحديث 4 .
وعده المفيد - قدس سره - في رسالته العددية ، من الاعلام الرؤساء ،
المأخوذ عنهم الحلال والحرام ، والفتيا والاحكام ، الذين لا مطعن عليهم ، ولا
طريق إلى ذم واحد منهم .
وقال ابن شهرآشوب في معالم العلماء ( 862 ) : " أبو محمد هشام بن الحكم
الشيباني : كوفي ، تحول إلى بغداد ، ولقي الصادق والكاظم عليهما السلام ، وكان
ممن فتق الكلام في الإمامة ، وهذب المذهب بالنظر ، ورفعه الصادق عليه السلام
معجم رجال الحديث — صفحة 299
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٩٩