صلوات متعددة بأن دعائم الاسلام مطعون فيه وفي صاحبه ، ( إنتهى ) .
أقول : إن كتاب دعائم الاسلام فيه من الفروع على خلاف مذهب الإمامية
، قد ذكر جملة منها في ذيل محاضراتنا في الفقه الجعفري ، ومع ذلك فقد
بالغ شيخنا المحدث النوري - قدس الله نفسه - في اعتبار الرجل وأنه كان من
الامامية المحقة ، فهو لم يثبت ، فالرجل مجهول الحال ، وعلى تقدير الثبوت فكتابه
دعائم الاسلام غير معتبر ، لان رواياته كلها مرسلة ، ثم إن ما ذكره السيد بحر
العلوم من أنه لم يرو عمن بعد الصادق من الأئمة عليهم السلام ، ناقش فيه
المحدث النوري - قدس سره - فذكر أنه روى في كتاب الوصايا عن ابن أبي
عمير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، ولا شك في أن ابن أبي عمير لم يدرك الباقر
عليه السلام ، والمراد بأبي جعفر في هذه الرواية هو الجواد عليه السلام ، فإن ابن
أبي عمير لم يدرك الباقر عليه السلام جزما .
أقول : قد تقدم أن المسمى بمحمد بن أبي عمير رجلان : أحدهما : وهو
المعروف أدرك الكاظم ، والرضا ، والجواد عليهم السلام . والثاني من أصحاب
الصادق عليه السلام ، وقد مات في زمان الكاظم عليه السلام ، والمناقشة المزبورة
مبنية على أن يكون المراد بابن أبي عمير هو الأول ، ولكنه لم يثبت ، بل الظاهر
أن المراد به الثاني لانصراف أبي جعفر إلى الباقر عليه السلام ، ولا أقل من
التردد والاجمال .
وذكر أيضا أنه روى في كتاب الوقوف ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما
السلام ، أن بعض أصحابه كتب إليه ، أن فلانا ابتاع ضيعة وجعل لك في الوقف
الخمس ( الحديث ) .
وهذه الرواية رواها المشايخ الثلاثة مسندا عن علي بن مهزيار ، قال : كتبت
إلى أبي جعفر عليه السلام وذكروا مثله ، وعلي بن مهزيار لم يدرك الباقر عليه
السلام جزما ، فالمراد بأبي جعفر هو الجواد عليه السلام .
معجم رجال الحديث — صفحة 185
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٨٥