أفزع من ذلك وأعظم ، قال في جملة كلامه : " وبعد هذا فاتفق الكل على طعن
فيه ، ثم انقسموا إلى ثلاثة أقسام ، فقوم طعنوا فيه بما يرجع إلى العقايد والكلام
في الأصول ، وقوم طعنوا في روايته وقلة حفظه وضبطه ، وقوم طعنوا فيه بقوله
بالرأي فيما يخالف الأحاديث الصحاح " ، ثم قال بعد كلام طويل : " أخبرنا
عبد الرحمن الفزاري ، عن أبي إسحاق الفزاري قال : سألت أبا حنيفة عن مسألة
فأجاب فيها ، فقلت : إنه يروى عن النبي صلى الله عليه وآله كذا وكذا ، فقال :
حك هذا بذنب الخنزير " .
وعن عبد الرحمان بن محمد ، عن أبي بكر بن الأسود بن بشر بن مفضل ،
قال : قلت لأبي حنيفة : روى نافع عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وآله ،
أنه قال : البيعان بالخيار ما لم يفترقا ، قال : رجز ، وذكر حديث آخر عنه ، فقال :
هذا هذيان .
أخبرنا عبد الرحمان بن محمد ، عن عبد الصمد ، عن أبيه ، قال : ذكر لأبي
حنيفة قول النبي صلى الله عليه وآله ، أفطر الحاجم والمحجوم ، فقال : هذا
سجع . ثم ذكر من هذا القبيل قريب نصف كراسة . ( إنتهى ) .
وتقدم في ترجمة محمد بن علي بن النعمان مؤمن الطاق ، مناظرات له مع أبي
حنيفة .
13094 - النعمان بن سعد :
روى عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، ذكره الصدوق .
الفقيه : الجزء 2 ، باب ثواب زيارة النبي والأئمة عليهم السلام ، الحديث 1605 .
ثم إن الصدوق - قدس سره - لم يذكر طريقه إلى النعمان بن سعد ، ولكن
ذكر طريقه إلى النعمان بن سعيد ولم يذكر للنعمان بن سعيد رواية غير هذه
الرواية ، فلا محالة وقع التحريف ، إما في هذه الرواية أو في المشيخة ، والله العالم .