قياسا له بنجاسة لحمه بعد موته " .
قال أبو حنيفة : " جعفر بن محمد أفقه من رأيت ، ولقد بعث إلي أبو جعفر
المنصور أن الناس قد فتنوا بجعفر بن محمد ، فهيئ له مسائل شدادا ، فلخصت
أربعين مسألة ، وبعثت بها إلى المنصور بالحيرة ، ثم أبرد إلي ، فوافيته إلى سريره
وجعفر بن محمد عن يمينه ، فتداخلني من جعفر هيبة لم أجدها من المنصور ،
وأجلسني ، ثم التفت إلى جعفر قائلا : يا أبا عبد الله هذا أبو حنيفة ، فقال : نعم
أعرفه ، ثم قال المنصور : سله ما بدا لك يا أبا حنيفة ، فجعلت أسأله ويجيب
الإجابة الحسنة ويفهم ، حتى أجاب عن أربعين مسألة ، فرأيته أعلم الناس
باختلاف الفقهاء فلذلك أحكم أنه أفقه من رأيت " . جامع مسانيد أبي حنيفة :
الجزء الأول ، ص 222 .
قال الصدوق - قدس سره - : " وروي عن أبي حنيفة النعمان بن ثابت أنه
قال : لولا جعفر بن محمد ما علم الناس مناسك حجهم " . الفقيه : الجزء 2 ، باب
نوادر الحج ، الحديث 1521 .
ولقد ألف شيخنا المفيد - قدس سره - رسالة في مخالفة أبي حنيفة لنص
كتاب الله تعالى وسنة رسوله ، تضمنت مخالفاته من كتاب الطهارة إلى آخر كتاب
الديات وسماه بالمسائل الصاغانية .
قال أبو علي في منتهى المقال : " قال أبو حامد محمد بن محمد الغزالي
الشافعي في كتابه الموسوم بالمنخول في الأصول ، ما لفظه : فأما أبو حنيفة فقد
قلب الشريعة ظهرا لبطن ، وشوش مسلكها ، وغير نظامها ، وأردف جميع قواعد
الشرع بأصل هدم به شرع محمد المصطفى صلى الله عليه وآله ، ومن فعل شيئا
من هذا مستحلا كفر ، ومن فعله غير مستحل فسق ، ثم أطال الكلام في طعنه
وتفسيقه " .
وأما ابن الجوزي الحنبلي ، فنسب إليه في تاريخه المسمى بالمنتظم ما هو
معجم رجال الحديث — صفحة 179
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٧٩