تعامل أحدا فعامل الأسدي بالري . قال نصر : وورد علي نعي حاجز ، فجزعت
من ذلك جزعا شديدا واغتممت ، وقلت له : ولم تغتم وتجزع وقد من الله عليك
بدلالتين ، قد أخبرك بمبلغ المال وقد نعى إليك حاجزا مبتدئا .
وروى أيضا عن أبيه ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن علي
ابن محمد الرازي ، قال : حدثني نصر الصباح ، قال : أنفذ رجل من أهل بلخ خمسة
دنانير إلى حاجز ، وكتب رقعة وغير فيها اسمه ، فخرج إليه الوصول باسمه ونسبه
والدعاء له . كمال الدين : الجزء 2 ، الباب ( 45 ) في ذكر التوقيعات الواردة عن
القائم عليه السلام ، الحديث 9 و 10 .
أقول : لا دلالة في هاتين الروايتين إلا على أن نصرا الصباح كان معترفا
بإمامة الإمام الثاني عشر عليهم السلام ، وهذا لا ينافي غلوه ولا يلازم حسنه .
ثم إن مضمون الرواية الأولى رواه الشيخ - قدس سره - عن محمد بن
يعقوب الكليني ، عن أحمد بن يوسف الساسي ، قال : قال لي محمد بن الحسن
الكاتب المروزي : وجهت إلى حاجز الوشاء مئتي دينار . . . ( الحديث ) . الغيبة : في
ذكر السفراء الممدوحين .
ومقتضى ذلك أن ناقل الحديث هو أحمد بن يوسف الساسي ، دون نصر بن
الصباح .
بقي هنا شئ ، وهو أن الكشي قد أكثر الرواية عن نصر بن الصباح ،
وظاهر كلامه أنه يروي عنه بلا واسطة ، ويبعده ما تقدم من الروايتين ، فإن من
يروي عنه سعد بن عبد الله المتوفى حدود سنة ثلاثمائة بواسطة ، لا يمكن أن
يروي عنه الكشي ، ولا يبعد أن يكون رواية الكشي عنه بواسطة محمد بن
مسعود العياشي ، ويؤكد ذلك قول النجاشي بأن نصرا الصباح روى عنه
العياشي ، ومع ذلك فقد قال الكشي في عدة موارد : حدثني نصر بن الصباح منها :
ما تقدم في ترجمة السيد بن محمد الحميري ، قال فيها : " وحدثني نصر بن الصباح ،
معجم رجال الحديث — صفحة 151
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٥١