الصباح ، قوله : " هذا حديث موضوع لا شك في كذبه ، ورواته كلهم متهمون
بالغلو والتفويض " .
كما تقدم قوله أيضا في ترجمة المفضل بن عمر : " حدثني أبو القاسم نصر بن
الصباح ، وكان غاليا " .
لكنه قد يناقش في ذلك بأن نصر بن الصباح قد نسب الغلو إلى جماعة
ولعنهم وهذا ينافي كونه غاليا ، فقد تقدم في ترجمة علي بن حسكة قول الكشي :
" قال نصر الصباح : علي بن حسكة الحوار ، كان أستاذ القاسم الشعراني من
الغلاة الكبار ، ملعون " .
وقوله في ترجمة الحسين بن علي الخواتيمي : " قال نصر بن الصباح : إن
الحسين بن علي الخواتيمي كان غاليا ، ملعونا "
وقوله في ترجمة العباس بن صدقة وقرينيه : " نصر بن الصباح : العباس بن
صدقة ، وأبو العباس الطرناني ، وأبو عبد الله الكندي المعروف بشاه رئيس ، كانوا من
الغلاة الكبار ، ملعونين " .
ويمكن الجواب عن ذلك ، بأن الغلو له درجات ، ولا مانع من أن يكون
شخص غاليا بمرتبة ، ويلعن غاليا آخر أشد منه في الغلو ، وكيف كان ، فلم تثبت
وثاقته ولا حسنه ، فلا أقل من أنه مجهول الحال .
ولكنه قد يستدل على حسنه وجلالته بما رواه الصدوق - قدس سره - عن
محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن سعد بن عبد الله ، عن علي بن محمد
الرازي ، عن نصر بن الصباح البلخي ، قال : كان بمرو كاتب كان للخوزستاني
سماه لي نصر ، واجتمع عنده ألف دينار للناحية ، فاستشارني ، فقلت : ابعث بها
إلى الحاجزي ، فقال : هو في عنقك إن سألني الله عز وجل يوم القيامة ، فقلت :
نعم ، قال نصر : ففارقته على ذلك ثم انصرفت إليه بعد سنتين ، فلقيته فسألته عن
المال ، فذكر أنه بعث من المال بمئتي دينار إلى الحاجزي ، فورد عليه وصولها
والدعاء له ، كتب إليه : كان المال ألف دينار فبعثت بمئتي دينار ، فإن أحببت أن
معجم رجال الحديث — صفحة 150
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٥٠