تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم رجال الحديث — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
مضى رسول الله صلى الله عليه وآله ، من كان الحجة ؟ فقالوا : القرآن ، فنظرت في القرآن فإذا هو يخاصم به المرجئ والقدري والزنديق الذي لا يؤمن به حتى يغلب الرجال بخصومته . فعرفت أن القرآن لا يكون حجة إلا بقيم ما قال فيه من شئ كان حقا ، فقلت لهم : من قيم القرآن ، فقالوا : ابن مسعود قد كان يعلم ، وعمر يعلم ، وحذيفة يعلم ، قلت : كله ؟ قالوا : لا ، قلت : فلم أجد أحدا ، فقالوا : إنه ما كان يعرف ذلك كله إلا علي عليه السلام ، قلت : وإذا كان الشئ بين القوم وقال هذا لا أدري ، وقال هذا لا أدري ، وقال هذا لا أدري ، وقال هذا أدري ، ولم ينكر عليه كان القول قوله ، وأشهد أن عليا عليه السلام كان قيم القرآن وكانت طاعته مفترضة ، وكان حجة على الناس بعد رسول الله ، وإنه ما قال في القرآن فهو حق . فقال : رحمك الله . فقلت : إن عليا عليه السلام لم يذهب حتى ترك حجة من بعده ، كما ترك رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإن الحجة بعد علي الحسن ابن علي ، وأشهد على الحسن إنه كان حجة وإن طاعته مفروضة . فقال : رحمك الله . فقمت وقبلت رأسه وقلت : أشهد على الحسن إنه لم يذهب حتى ترك حجة من بعده ، كما ترك أبوه ، وجده ، وإن الحجة بعد الحسن ، الحسين وكانت طاعته مفروضة ، فقال : رحمك الله . فقبلت رأسه وقلت : أشهد على الحسين إنه لم يذهب حتى ترك حجة من بعده ، كما ترك أبوه ، وأن الحجة من بعده علي بن الحسين ، وكانت طاعته مفترضة ، فقال : رحمك الله . فقبلت رأسه وقلت : وأشهد أن علي بن الحسين لم يذهب حتى ترك حجة من بعده ، وأن الحجة من بعده محمد بن علي أبو جعفر ، وكانت طاعته مفترضة ، فقال : رحمك الله . فقلت : أعطني رأسك أقبله ، فضحك ، قلت : أصلحك الله وقد علمت أن أباك لم يذهب حتى ترك حجة من بعده كما ترك أبوه وأشهد بالله أنك أنت الحجة ، وأن طاعتك ، مفترضة ، فقال : كف رحمك الله ، قلت : أعطني رأسك أقبله فقبلت رأسه فضحك ، ثم قال : سلني مما شئت فلا أنكرك بعد اليوم أبدا " .