عن أبي عبد الله عليه السلام بلا واسطة ، وتارة يرويه بواسطة ، ويرسله ، ويمكن
تسليمهما وصحتهما : أن نحملهما على من وقف بالمزدلفة شيئا يسيرا فقد أجزأه " .
إنتهى .
أقول : كلامه هذا مختل النظام إذ لا يوجد لقوله فالوجه في هذين الخبرين
خبر ، وأظن وإن كان الظن لا يغني من الحق شيئا أن في العبارة تحريفا نشأ من
سهو القلم ، أو غلط النساخ ، وإذا كان محمد بن يحيى الخثعمي عاميا ، فلما ذا لم
يتعرض له في التهذيب ، ولا في كتابه الفهرست ، والرجال ، وكيف يروي ابن أبي
عمير ، عن محمد بن يحيى الخثعمي العامي ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ؟ فإنه إذا كان محمد بن يحيى الخثعمي عاميا فبعض أصحابه المروي
عنه إما عامي ، أو انه يحتمل فيه ذلك ، فما معنى أن يروي ابن أبي عمير عنه ما
يخالف مذهب الشيعة من الحكم بصحة حج من فاته الوقوف في المزدلفة ؟
وكيف كان ، فلا شك في وثاقة الرجل وصحة رواياته .
وطريق الصدوق - قدس سره - : أبوه - رضي الله عنه - ، عن سعد بن
عبد الله ، عن محمد بن عيسى ، عن زكريا المؤمن ، عن محمد بن يحيى الخثعمي ،
والطريق ضعيف بزكريا المؤمن ، كما إن طريق الشيخ ضعيف بأبي المفضل ، وابن
بطة في أحدهما .
طبقته في الحديث
وقع بعنوان محمد بن يحيى الخثعمي في إسناد عدة من الروايات ، تبلغ تسعة
وعشرين موردا .
فقد روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، وعن حماد بن عثمان ، وضريس
ابن عبد الملك ، وطلحة بن زيد ، وعبد الرحمن بن عتيك القصير ، وعبد الرحيم
القصير ، وغياث بن إبراهيم ، ومحمد بن بهلول العبدي ، وهشام .
معجم رجال الحديث — صفحة 37
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٧