تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم رجال الحديث — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
علينا حديثا إلا ما وافق القرآن والسنة ، أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدمة ، فإن المغيرة بن سعيد لعنه الله دس في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدث بها أبي ، فاتقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا تعالى وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، فإنا إذا حدثنا قلنا : قال الله عز وجل وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . قال يونس : وافيت العراق ، فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر عليه السلام ، ووجدت أصحاب أبي عبد الله عليه السلام متوافرين ، فسمعت منهم وأخذت كتبهم ، فعرضتها من بعد على أبي الحسن الرضا عليه السلام ، فأنكر منها أحاديث كثيرة أن يكون من أحاديث أبي عبد الله عليه السلام ، وقال لي : إن أبا الخطاب كذب على أبي عبد الله عليه السلام ، لعن الله أبا الخطاب ، وكذلك أصحاب أبي الخطاب يدسون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ، فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن ، فإنا إن حدثنا ، حدثنا بموافقة القرآن ، وموافقة السنة ، إنا عن الله وعن رسوله نحدث ولا نقول قال فلان وفلان ، فيتناقض كلامنا ، إن كلام آخرنا مثل كلام أولنا ، وكلام أولنا مصدق كلام آخرنا ، وإذا أتاكم ممن يحدثكم بخلاف ذلك فردوه عليه ، وقولوا أنت أعلم وما جئت به ، فإن مع كل قول منا حقيقة وعليه نورا ، فما لا حقيقة معه ولا نور عليه فذلك قول الشيطان . وعنه ، عن يونس ، عن هشام بن الحكم أنه سمع أبا عبد الله ( ع ) يقول : كان المغيرة بن سعيد يتعمد الكذب على أبي ، ويأخذ كتب أصحابه ، وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة ، فكان يدس فيها الكفر والزندقة ، ويسندها إلى أبي ثم يدفعها إلى أصحابه . فيأمرهم أن يبثوها في الشيعة ، فكلما كان في كتب أصحاب أبي من الغلو فذاك مما دسه المغيرة بن سعيد في كتبهم .
معجم رجال الحديث — صفحة 300 | السيد الخوئي