تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم رجال الحديث — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
ابن الحجاج ، عن إسماعيل بن جابر قال : دخلت علي أبي عليه السلام ، فقال لي : يا إسماعيل قتل المعلى ؟ قلت : نعم . قال : أما والله لقد دخل الجنة . أبو جعفر أحمد بن إبراهيم القرشي ، قال : أخبرني بعض أصحابنا ، قال : كان المعلى بن خنيس رحمه الله إذا كان يوم العيد خرج إلى الصحراء شعثا مغبرا في زي ملهوف ، فإذا صعد الخطيب المنبر مد يديه نحو السماء ثم قال : اللهم هذا مقام خلفائك وأصفيائك وموضع أمنائك الذين خصصتهم بها ، انتزعوها وأنت المقدر للأشياء ، لا يغلب قضاؤك ، ولا يجاوز المحتوم من تدبيرك ، كيف شئت وأنى شئت ، علمك في إرادتك كعلمك في خلقك ، حتى عاد صفوتك وخلفاؤك ، مغلوبين مقهورين مستترين ، يرون حكمك مبدلا ، وكتابك منبوذا ، وفرائضك محرفة عن جهات شرائعك ، وسنن نبيك صلواتك عليه متروكة ، اللهم العن أعدائهم من الأولين والآخرين . والغادين والرائحين ، والماضين والغابرين ، اللهم العن جبابرة زماننا ، وأشياعهم ، وأتباعهم ، وأحزابهم ، وأخوانهم ، إنك على كل شئ قدير " . وروى محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نجران ، عن حماد بن عثمان ، عن المسمعي ، قال : لما قتل داود بن علي المعلى ابن خنيس ، قال أبو عبد الله عليه السلام : لأدعون الله على من قتل مولاي ، وأخذ مالي ، فقال له داود بن علي : إنك لتهددني بدعائك ؟ قال حماد : قال المسمعي : فحدثني معتب أن أبا عبد الله عليه السلام لم يزل ليلته راكعا وساجدا ، فلما كان في السحر سمعته يقول وهو ساجد : اللهم إني أسألك بقوتك القوية ، وبجلالك الشديد ، الذي كل خلقك له ذليل ، أن تصلي على محمد وأهل بيته ، وأن تأخذه الساعة الساعة ، فما رفع رأسه حتى سمعنا الصيحة في دار داود بن علي ، فرفع أبو عبد الله عليه السلام رأسه وقال : إني دعوت الله بدعوة بعث الله عز وجل عليه ملكا ، فضرب رأسه بمرزبة من حديد انشقت منها مثانته فمات .