ابن الحجاج ، عن إسماعيل بن جابر قال : دخلت علي أبي عليه السلام ، فقال لي :
يا إسماعيل قتل المعلى ؟ قلت : نعم . قال : أما والله لقد دخل الجنة .
أبو جعفر أحمد بن إبراهيم القرشي ، قال : أخبرني بعض أصحابنا ، قال :
كان المعلى بن خنيس رحمه الله إذا كان يوم العيد خرج إلى الصحراء شعثا مغبرا
في زي ملهوف ، فإذا صعد الخطيب المنبر مد يديه نحو السماء ثم قال : اللهم هذا
مقام خلفائك وأصفيائك وموضع أمنائك الذين خصصتهم بها ، انتزعوها وأنت
المقدر للأشياء ، لا يغلب قضاؤك ، ولا يجاوز المحتوم من تدبيرك ، كيف شئت
وأنى شئت ، علمك في إرادتك كعلمك في خلقك ، حتى عاد صفوتك وخلفاؤك ،
مغلوبين مقهورين مستترين ، يرون حكمك مبدلا ، وكتابك منبوذا ، وفرائضك
محرفة عن جهات شرائعك ، وسنن نبيك صلواتك عليه متروكة ، اللهم العن
أعدائهم من الأولين والآخرين . والغادين والرائحين ، والماضين والغابرين ، اللهم
العن جبابرة زماننا ، وأشياعهم ، وأتباعهم ، وأحزابهم ، وأخوانهم ، إنك على كل
شئ قدير " .
وروى محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن
أبي نجران ، عن حماد بن عثمان ، عن المسمعي ، قال : لما قتل داود بن علي المعلى
ابن خنيس ، قال أبو عبد الله عليه السلام : لأدعون الله على من قتل مولاي ،
وأخذ مالي ، فقال له داود بن علي : إنك لتهددني بدعائك ؟ قال حماد : قال
المسمعي : فحدثني معتب أن أبا عبد الله عليه السلام لم يزل ليلته راكعا وساجدا ،
فلما كان في السحر سمعته يقول وهو ساجد : اللهم إني أسألك بقوتك القوية ،
وبجلالك الشديد ، الذي كل خلقك له ذليل ، أن تصلي على محمد وأهل بيته ، وأن
تأخذه الساعة الساعة ، فما رفع رأسه حتى سمعنا الصيحة في دار داود بن علي ،
فرفع أبو عبد الله عليه السلام رأسه وقال : إني دعوت الله بدعوة بعث الله
عز وجل عليه ملكا ، فضرب رأسه بمرزبة من حديد انشقت منها مثانته فمات .
معجم رجال الحديث — صفحة 263
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٦٣