وقال ابن الغضائري : " معلى بن خنيس مولى أبي عبد الله عليه السلام :
كان أول أمره مغيريا ، ثم دعا إلى محمد بن عبد الله ، وفي هذه الظنة أخذه داود
ابن علي ، فقتله ، والغلاة يضيفون إليه كثيرا ، ولا أرى الاعتماد على شئ من
حديثه " .
ثم إن الكشي ذكر في ترجمة الرجل ( 241 ) روايات ، بعضها مادحة وبعضها
ذامة ، وأما المادحة فهي كما تلي :
" حدثني حمدويه بن نصير ، قال : حدثني العبيدي ، عن ابن أبي عمير عن
عبد الرحمان بن الحجاج ، قال : حدثني إسماعيل بن جابر ، قال : كنت عند أبي
عبد الله عليه السلام مجاورا بمكة ، فقال لي : يا إسماعيل اخرج حتى تأتي مرا
وعسفان فتسأل هل حدث بالمدينة حدث ؟ قال : فخرجت حتى أتيت مرا فلم
ألق أحدا ، ثم مضيت حتى أتيت عسفان فلم يلقني أحد ، فارتحلت من عسفان ،
فلما خرجت منها لقيني عير تحمل زيتا من عسفان فقلت لهم : هل حدث بالمدينة
حدث ؟ قالوا : لا ، إلا قتل هذا العراقي الذي يقال له المعلى بن خنيس . قال :
فانصرفت إلى أبي عبد الله عليه السلام ، فلما رآني قال لي : يا إسماعيل قتل المعلى
ابن خنيس ؟ فقلت : نعم ، قال : أما والله لقد دخل الجنة " .
أقول : الرواية صحيحة .
" عن ابن أبي نجران عن حماد الناب ، عن المسمعي ، قال : لما أخذ داود
ابن علي المعلى بن خنيس حبسه ، وأراد قتله ، فقال له معلى بن خنيس : أخرجني
إلى الناس ، فإن لي دينا كثيرا ومالا ، حتى أشهد بذلك ، فأخرجه إلى السوق فلما
اجتمع الناس ، قال : يا أيها الناس أنا معلى بن خنيس فمن عرفني فقد عرفني
اشهدوا أن ما تركت من مال ، من عين ، أو دين ، أو أمة ، أو عبد أو دار ، أو قليل ،
أو كثير ، فهو لجعفر بن محمد عليه السلام ، قال : فشد عليه صاحب شرطة داود
فقتله : قال : فلما بلغ ذلك أبا عبد الله عليه السلام خرج يجر ذيله حتى دخل
معجم رجال الحديث — صفحة 260
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٦٠