عبد الله : فقد أصاب يزيد . فقال معاوية : أخطأتما أرأيتما لو أني ذهبت لعيب علي
محقا ما عسيت أن أقول فيه : ومثلي لا يحسن أن يعيب بالباطل وما لا يعرف ، ومتى
ما عبت رجلا بما لا يعرفه الناس لم يحفل بصاحبه ، ولا يراه الناس شيئا وكذبوه ،
وما عسيت أن أعيب حسينا ، ووالله ما أرى للعيب فيه موضعا ، وقد رأيت أن أكتب
إلى أتوعده وأتهدده ثم رأيت أن لا أفعل ولا أمحله " .
وتقدم عن الكشي ، في ترجمة الأحنف بن قيس وكان يرى رأي
العلوية ( 28 ) ، أن معاوية أمر له بخمسين ألف درهم ، ووصل الحتات بثلاثين ألف
درهم وكان يرى رأي الأموية ، فصار الحتات إلى معاوية وقال : يا أمير المؤمنين ،
تعطي الأحنف ورأيه رأيه خمسين ألف درهم ، وتعطيني ورأيي رأيي ثلاثين ألف
درهم ، فقال : يا حتات ، إني اشتريت بها دينه ، القصة .
وتقدم في ترجمة سفيان بن أبي ليلى الهمداني ( 50 ) من الكشي ، قول الحسن
عليه السلام لسفيان بن أبي ليلى : سمعت أبي يقول : قال رسول الله صلى الله
عليه وآله : لن تذهب الأيام والليالي حتى يلي أمر هذه الأمة رجل واسع البلعوم ،
رحب الصدر ، يأكل ولا يشبع وهو معاوية .
أقول : روى أبو داود الطيالسي ، قال : حدثنا هشام ، وأبو أبانة ، عن أبي
حمزة ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله بعث إلى معاوية يكتب
له ، فقيل : إنه يأكل ، ثم بعث إليه فقيل إنه يأكل ، فقال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم : لا أشبع الله بطنه . ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب .
وتقدم عن المناقب ، في ترجمة شريك الأعور ، معارضته لمعاوية وقوله لمعاوية :
إنك لمعاوية وما معاوية إلا كلبة عوت واستعوت .
وتقدم عن الكشي ، في ترجمة صعصعة بن صوحان ( 19 ) من الكشي ، أن
معاوية أمره أن يصعد المنبر ويلعن عليا عليه السلام ، فصعد صعصعة المنبر ، وحمد
الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس أتيتكم من عند رجل قدم شره ، وأخر خيره ،
معجم رجال الحديث — صفحة 215
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢١٥