تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم رجال الحديث — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
كنا مغرمين بتزكية أنفسنا فوجدنا الله كاذبين في كل موطن من مواطن ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد بلغنا قبل ذلك كتبه ورسله وأعذر إلينا ، فسألنا نصره عودا وبدءا وعلانية ، فبخلنا عنه بأنفسنا حتى قتل إلى جانبنا ، لا نحن نصرناه بأيدينا ولا جادلنا عنه بألسنتنا ، ولا قويناه بأموالنا ولا طلبنا له النصرة إلى عشائرنا ، فما عذرنا عند ربنا وعند لقاء نبينا وقد قتل فينا ولد حبيبه وذريته ونسله . لا والله لا عذر دون أن تقتلوا قاتله والموالين عليه ، أون تقتلوا في طلب ذلك ، فعسى ربنا أن يرضى عنا عند ذلك ، ولا أنا بعد لقائه لعقوبته بآمن ( إلى أن قال فما زالوا ، بجمع آلة الحرب ودعاء الناس في السر إلى الطلب بدم الحسين عليه السلام فكان يجيبهم النفر بعد النفر ) ، ولم يزالوا على ذلك إلى أن هلك يزيد ابن معاوية سنة أربع وستين ، فلما مات يزيد جاء إلى سليمان أصحابه فقالوا : قد هلك هذا الطاغية والامر ضعيف ، فإن شئت وثبنا على عمرو بن حريث ، وهو ( كان ) خليفة ابن زياد على الكوفة ، ثم أظهرنا الطلب بدم الحسين عليه السلام ، وتتبعنا قتلته ، ودعونا الناس إلى أهل هذا البيت المستأثر عليهم ، المدفوعين عن حقهم ( إلى أن قال ) فلما مضت ستة أشهر بعد هلاك يزيد ( إلى أن قال ) ثم ساروا مجدين فانتهوا إلى عين الوردة ، فنزلوا غربيتها وأقاموا خمسا ، فاستراحوا وأراحوا ، وأقبل أهل الشام في عساكرهم حتى كانوا من عين الوردة على مسيرة يوم وليلة ، فقام سليمان في أصحابه وذكر الآخرة ورغب فيها ، ثم قال : أما بعد فقد أتاكم عدوكم الذي دأبتم إليه في السير آناء الليل والنهار ، فإذا لقيتموهم فاصدقوهم القتال ( إلى أن قال ) إن أنا قتلت فأمير الناس مسيب بن نجبة ( إلى أن قال ) فلما قتل سليمان أخذ الراية المسيب بن نجبة ، وترحم على سليمان ، ثم تقدم فقاتل بها ساعة ، ثم رجع ، ثم حمل فعل ذلك مرارا ، ثم قتل رضي الله عنه بعد أن قتل رجالا " . الكامل : الجزء 3 ، في وقايع سنة أربع وستين عند ذكر التوابين ، ص 332 .
معجم رجال الحديث — صفحة 181 | السيد الخوئي