ابن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن أبان ،
عن مسمع بن مالك البصري ، ويقال له مسمع بن عبد الملك البصري ، ولقبه
كردين ، وهو عربي من بني غيث بن ثعلبة ، ويكنى أبا سيار ، ويقال : إن الصادق
عليه السلام قال له أول ما رآه : ما اسمك ، فقال : مسمع ، فقال : ابن من ؟ قال : ابن
مالك ، فقال : بل أنت مسمع بن عبد الملك . إنتهى .
بقي هنا أمران :
الأول : إن ما ذكرناه من الكشي من سؤال محمد بن مسعود بن فضال عن
مسمع وتوثيق ابن فضال إياه هو الموافق لأكثر النسخ ، ولكن نسخة العلامة
وابن داود كانت خالية عن التوثيق ، ولذلك لم يذاكره ، والمظنون قويا صحة ما في بقية
النسخ ، فإن من البعيد جدا أن يسأل محمد بن مسعود بن فضال عن والد مسمع
ومحله ، فإن مسمع كردين كان رجلا معروفا ، ويبعد من مثل محمد بن مسعود أن
لا يطلع على ذلك ، فلا محالة أن السؤال كان راجعا إلى حاله من جهة الوثاقة
وعدمها ، وقد سأل محمد بن مسعود علي بن فضال عن مثل ذلك كثيرا ، فأجابه
ابن فضال ببيان حاله من الوثاقة وعدمها . ولو تنزلنا عن ذلك فلا شك في حسن
الرجل ووجاهته ، ويكفي في ذلك ما ذكره النجاشي من المدح ، إذا لا وجه لما نسب
إلى بعضهم من قوله لم يثبت عندي له مدح معتد به .
الأمر الثاني : إن النجاشي ذكر في آخر عبارته أن مسمع كردين روى أيام
البسوس والبسوس اسم امرأة وهي خالة جساس بن مرة الشيباني ، كانت لها ناقة
يقال لها سراب ، فرآها كليب وائل في حماه وقد كسرت بيض طير كان قد أجاره ،
فرمى ضرعها بسهم ، فوثب جساس على كليب فقتله ، فهاجت حرب بكر ،
وتغلب بن وائل بسببها أربعين سنة حتى ضرب بها المثل في الشؤم ، وبها سميت
حرب البسوس ، ذكره الزبيدي في تاج العروس .
وكيف كان فطريق الشيخ إليه ضعيف ، ولكن طريق الصدوق إليه صحيح
معجم رجال الحديث — صفحة 176
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٧٦