تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم رجال الحديث — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ابن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن أبان ، عن مسمع بن مالك البصري ، ويقال له مسمع بن عبد الملك البصري ، ولقبه كردين ، وهو عربي من بني غيث بن ثعلبة ، ويكنى أبا سيار ، ويقال : إن الصادق عليه السلام قال له أول ما رآه : ما اسمك ، فقال : مسمع ، فقال : ابن من ؟ قال : ابن مالك ، فقال : بل أنت مسمع بن عبد الملك . إنتهى . بقي هنا أمران : الأول : إن ما ذكرناه من الكشي من سؤال محمد بن مسعود بن فضال عن مسمع وتوثيق ابن فضال إياه هو الموافق لأكثر النسخ ، ولكن نسخة العلامة وابن داود كانت خالية عن التوثيق ، ولذلك لم يذاكره ، والمظنون قويا صحة ما في بقية النسخ ، فإن من البعيد جدا أن يسأل محمد بن مسعود بن فضال عن والد مسمع ومحله ، فإن مسمع كردين كان رجلا معروفا ، ويبعد من مثل محمد بن مسعود أن لا يطلع على ذلك ، فلا محالة أن السؤال كان راجعا إلى حاله من جهة الوثاقة وعدمها ، وقد سأل محمد بن مسعود علي بن فضال عن مثل ذلك كثيرا ، فأجابه ابن فضال ببيان حاله من الوثاقة وعدمها . ولو تنزلنا عن ذلك فلا شك في حسن الرجل ووجاهته ، ويكفي في ذلك ما ذكره النجاشي من المدح ، إذا لا وجه لما نسب إلى بعضهم من قوله لم يثبت عندي له مدح معتد به . الأمر الثاني : إن النجاشي ذكر في آخر عبارته أن مسمع كردين روى أيام البسوس والبسوس اسم امرأة وهي خالة جساس بن مرة الشيباني ، كانت لها ناقة يقال لها سراب ، فرآها كليب وائل في حماه وقد كسرت بيض طير كان قد أجاره ، فرمى ضرعها بسهم ، فوثب جساس على كليب فقتله ، فهاجت حرب بكر ، وتغلب بن وائل بسببها أربعين سنة حتى ضرب بها المثل في الشؤم ، وبها سميت حرب البسوس ، ذكره الزبيدي في تاج العروس . وكيف كان فطريق الشيخ إليه ضعيف ، ولكن طريق الصدوق إليه صحيح