عبد الملك كردين " .
وعده البرقي من أصحاب الصادق عليه السلام ، قائلا : " كردين وهو مسمع
ابن عبد الملك البصري ، عربي ، مدني ، من بني قيس بن ثعلبة ، يكنى أبا سنان " .
أقول : إن جملة أبا سنان محرفة ، والصحيح أبا سيار ، كما يظهر من ساير
التراجم .
وقال الكشي ( 138 ) : " قال محمد بن مسعود : سألت أبا الحسن علي بن
الحسن بن فضال عن مسمع كردين أبي سيار ، فقال : هو ابن مالك من أهل
البصرة وكان ثقة " .
روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، وروى عنه عبد الله بن عبد الرحمن
الأصم ، قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : يا مسمع أنت من أهل العراق أما
تأتي قبر الحسين عليه السلام ؟ قلت : لا ، أنا رجل مشهور عند أهل البصرة ،
وعندنا من يتبع هوى هذا الخليفة ، وعدونا كثير من أهل القبائل من النصاب
وغيرهم ، ولست آمنهم أن يرفعوا حالي عند ولد سليمان فيمثلون بي . قال لي : أفما
تذكر ما صنع به ؟ قلت : نعم ، قال : فتجزع ؟ قلت : اي والله ، واستعبر لذلك حتى
يري أهلي أثر ذلك علي فامتنع من الطعام حتى يتبين ذلك في وجهي . قال : رحم
الله دمعتك أما إنك من الذين يعدون من أهل الجزع لنا ، والذين يفرحون
لفرحنا ويحزنون بحزننا ، ويخافون لخوفنا ويأمنون إذا أمنا ، أما انك سترى عند
موتك حضور آبائي لك ووصيتهم ملك الموت بك ، وما يلقونك به من البشارة
أفضل ، ولملك الموت أرق عليك وأشد رحمة لك من الام الشفيقة على ولدها . ثم
استعبر واستعبرت معه . الحديث ، كامل الزيارات : الباب ( 32 ) في ثواب من
بكى على الحسين بن علي عليهما السلام ، الحديث ( 6 ) .
وقال الصدوق عند ذكر طريقه إليه : وما كان فيه عن مسمع بن مالك
البصري فقد رويته عن أبي ( رضي الله عنه ) ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد
معجم رجال الحديث — صفحة 175
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٧٥