وشايعه ، وقال بقوله . وقال الشيخ - قدس سره - في آخر ما ذكره : وأخذ أبو علي
هذا التوقيع ولم يدع أحدا من الشيوخ إلا وأقرأه إياه ، وكوتب من بعد منهم
بنسخة في ساير الأمصار ، فاشتهر ذلك في الطائفة ، فاجتمعت على لعنه والبراءة
منه ، وقتل محمد بن علي الشلمغاني في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة ، الموضع
الأول ، الحديث 53 .
والتوقيع الذي ذكره الشيخ ، ذكره الطبرسي في الجزء الثاني من الاحتجاج
مبسوطا ، وفيه : " إن محمد بن علي المعروف بالشلمغاني عجل الله له النقمة ولا
أمهله ، وقد ارتد عن الاسلام وفارقه ، وألحد في دين الله ، وادعى ما كفر معه بالخالق
جل وتعالى ، وافترى كذبا وزورا ، وقال بهتانا وإثما عظيما ، كذب العادلون بالله
وضلوا ضلالا بعيدا ، وخسروا خسرانا مبينا ، وإنا برئنا إلى الله تعالى وإلى رسوله
صلوات الله عليه وسلامه ورحمته وبركاته منه ، ولعناه عليه لعائن الله تترى ، في
الظاهر منا والباطن ، في السر والجهر ، وفي كل وقت وعلى كل حال ، وعلى كل من
شايعه وبلغه هذا القول منا ، فأقام على تولاه بعده " .
وقد تقدم ما بعد ذلك من التوقيع في ترجمة محمد بن علي بن بلال .
الاحتجاج : الجزء 2 ، في توقيعات الناحية المقدسة .
بقي هنا شئ ، وهو أن ظاهر ما رواه الشيخ ، عن أبي الحسين بن تمام ، عن
عبد الله الكوفي ، أن محمد بن علي الشلمغاني كان ثقة حال استقامته ، فلذا رخص
الشيخ أبو القاسم في العمل بكتبه ، ولكن هذه الرواية لم تصح ، فإن عبد الله
الكوفي خادم الشيخ الحسين بن روح ، مجهول ، وكيف كان ، فطريق الشيخ إليه
صحيح .
11412 - محمد بن علي الصيرفي :
قال الشيخ ( 685 ) : " محمد بن علي الصيرفي ، له كتاب ، رويناه بهذا