الحسين بن روح ( رضي الله عنه ) في هذا الامر إلا ونحن نعلم فيما دخلنا فيه ،
لقد كنا نتهارش على هذا الامر كما تتهارش الكلاب على الجيف ، قال أبو محمد :
فلم تلتفت الشيعة إلى هذا القول وأقامت على لعنه والبراءة منه ، الموضع الأول ،
الحديث 43 .
وروى أيضا ، عن جماعة ، عن أبي محمد التلعكبري ، عن أبي علي محمد بن
همام ، قال : كان الشريعي ( إلى أن قال ) : وكل هؤلاء المدعين إنما يكون كذبهم
أولا على الامام ، وانهم وكلاء فيدعون الضعفة بهذا القول إلى موالاتهم ، ثم يترقى
الامر بهم إلى قول الحلاجية ، كما اشتهر من أبي جعفر الشلمغاني ونظرائه عليهم
جميعا لعائن الله تترى ، الموضع الأول ، الحديث 50 .
وروى أيضا ، عن الحسين بن إبراهيم ، عن أحمد بن نوح ، عن أبي نصر
هبة الله بن محمد بن أحمد الكاتب ابن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري
( رضي الله عنه ) ، قال : كان أبو جعفر بن أبي العزاقر وجيها عند بني بسطام ،
وذاك أن الشيخ أبا القاسم ( رضي الله عنه وأرضاه ) ، كان قد جعل له عند الناس
منزلة وجاها ، فكان عند ارتداده يحكي كل كذب وبلاء وكفر لبني بسطام ، ويسنده
عن الشيخ أبي القاسم فيقبلونه منه ، ويأخذونه عنه ، حتى انكشف ذلك لأبي
القاسم ( رضي الله عنه ) فأنكره ، وأعظمه ، ونهى بني بسطام عن كلامه ، وأمرهم
بلعنه والبراءة منه .
ثم ذكر الشيخ جملة من حيله وآرائه الفاسدة ، وخروج التوقيع في لعنه ، وذكر
في ضمن ذلك عن جماعة ، عن أبي محمد هارون بن موسى ، عن أبي علي محمد
ابن همام : أن محمد بن علي الشلمغاني لم يكن قط بابا إلى أبي القاسم ، ولا طريقا
له ، ولا نصبه أبو القاسم لشئ من ذلك على وجه ولا سبب ، ومن قال بذلك فقد
أبطل ، وإنما كان فقيها من فقهائنا ، وخلط وظهر عنه ما ظهر ، وانتشر الكفر
والالحاد عنه ، فخرج فيه التوقيع على يد أبي القاسم بلعنه والبراءة ممن تابعه
معجم رجال الحديث — صفحة 52
مساهمون: السيد الخوئي
ص٥٢