ادعوا البابية لعنهم الله ، الحديث 61 .
وروى الشيخ أيضا ، وقال : " أبو نصر هبة الله بن أحمد الكاتب ابن بنت
أم كلثوم بنت أبي جعفر محمد بن عثمان العمري ( رضي الله عنه ) : إن أبا دلف
محمد بن مظفر الكاتب ، كان في ابتداء أمره مخمسا مشهورا بذلك ، لأنه كان في
تربية الكرخيين ، وتلميذهم ، وصنيعتهم ، وكان الكرخيون مخمسة لا يشك في ذلك
أحد من الشيعة ، وقد كان أبو دلف يقول ذلك ويعترف به ، ويقول : نقلني سيدنا
الشيخ الصالح - قدس الله روحه ونور ضريحه - عن مذهب أبي جعفر الكرخي ،
إلى المذهب الصحيح يعني أبا بكر البغدادي " . الغيبة : الموضع المتقدم ،
الحديث 65 .
ثم قال الشيخ : " وجنون أبي دلف وحكايات فساد مذهبه ، أكثر من أن
تحصى ، فلا نطول بذكرها الكتاب هاهنا " . الغيبة : في ذكر السفراء المذمومين
الذين ادعوا البابية .
أقول : أبو بكر البغدادي هو محمد بن أحمد بن عثمان المتقدم ، وهو من
الذين ادعوا البابية في زمان الغيبة ، وكان أبو دلف يعترف به ويعتبره بابا ، وذكره
محمد بن عياش ، قال : اجتمعت يوما مع أبي دلف فأخذنا في ذكر أبي بكر
البغدادي ، فقال لي : تعلم من أين كان فضل سيدنا الشيخ ( قدس الله روحه )
على أبي القاسم الحسين بن روح ، وعلى غيره ؟ فقلت له : ما أعرف ، قال : لان أبا
جعفر محمد بن عثمان قدم اسمه على اسمه في وصيته ، قال : فقلت له : فالمنصور
أفضل من مولانا أبي الحسن موسى عليه السلام ، قال : وكيف ؟ قلت : لان
الصادق قدم اسمه على اسمه في الوصية ، فقال لي : أنت تتعصب على سيدنا
وتعاديه ، فقلت : والخلق كلهم تعادي أبا بكر البغدادي وتتعصب عليه غيرك
وحدك ، وكدنا نتقاتل ونأخذ بالأزياق . الغيبة : الموضع المتقدم ، الحديث 63 .
بقي هنا شئ : وهو أن العلامة ذكر الرجل في القسم الأول من رجاله
معجم رجال الحديث — صفحة 278
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٧٨