به أن الكتاب لواحد يسمى بمحمد بن حمران قد اعتقد النجاشي : أنه محمد بن
حمران النهدي ، واعتقد الشيخ أنه محمد بن حمران بن أعين ، والظاهر أن ما ذكره
النجاشي هو الصحيح .
والوجه في ذلك : أن المذكور في الروايات بكثرة محمد بن حمران من غير
تقييد ، وقد روى عنه ابن أبي عمير ، وابن أبي نجران ، وعلي بن أسباط ، وكذلك
الصدوق - قدس سره - ذكره في المشيخة طريقه ، إلى محمد بن حمران ، وجميل بن
دراج ، ولم يقيده بالنهدي ، أو الشيباني ، وطريقه إليهما : أبوه - رضي الله عنه - ،
عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عنهما ( محمد
ابن حمران وجميل بن دراج ) .
وذكر طريقين آخرين إلى محمد بن حمران نفسه :
أحدهما : أبوه - رضي الله عنه - ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد
ابن أبي عمير ، عنه .
وثانيهما : محمد بن الحسن - رحمه الله - ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن
أيوب بن نوح ، وإبراهيم بن هاشم جميعا ، عن صفوان بن يحيى ، وابن أبي عمير ،
جميعا ، عنه .
وقد قال في الفقيه : الجزء 1 ، باب التيمم ، الحديث 223 : وسأل محمد بن
حمران النهدي ، وجميل بن دراج ، أبا عبد الله عليه السلام . . . ( الحديث ) ، وهذا
يدل على أن محمد بن حمران الذي ذكره في المشيخة ويروي عنه أبن أبي عمير ،
هو محمد بن حمران النهدي ، وأما محمد بن حمران بن أعين ، فلم يوجد له ولا رواية
واحدة ، وعلى ما ذكرنا يترتب ، أن محمد بن حمران ، الوارد في الروايات الكثيرة ،
هو النهدي الثقة الآتي .
وطريق الشيخ إليه ضعيف ، بأبي المفضل ، وابن بطة ، لكن طريق الصدوق
إليه صحيح .
معجم رجال الحديث — صفحة 47
مساهمون: السيد الخوئي
ص٤٧