الله وجهه ، وتمسكه بالأموال التي كانت عنده للامام وامتناعه من تسليمها ،
وادعائه أنه الوكيل حتى تبرأت الجماعة منه ولعنوه ، وخرج فيه من صاحب
الزمان ما هو معروف " .
ثم قال الشيخ : " وحكى أبو غالب الزراري ، قال : حدثني أبو الحسن محمد
ابن محمد بن يحيى المعاذي ، قال : كان رجل من أصحابنا قد انضوى إلى أبي طاهر
ابن بلال ، بعدما وقعت الفرقة ، ثم إنه رجع عن ذلك ، وصار في جملتنا ، فسألناه عن
السبب ، قال : كنت عند أبي طاهر بن بلال يوما ، وعنده أخوه أبو الطيب ، وابن
حرز وجماعة من أصحابه ، إذ دخل الغلام ، فقال : أبو جعفر العمري على الباب ،
ففزعت الجماعة لذلك وأنكرته للحال التي كانت جرت ، وقال : يدخل ، فدخل أبو
جعفر ( رضي الله عنه ) ، فقام له أبو طاهر والجماعة وجلس في صدر المجلس ،
وجلس أبو طاهر كالجالس بين يديه ، فأمهلهم إلى أن سكتوا ، ثم قال : يا أبا طاهر
نشدتك بالله ألم يأمرك صاحب الزمان عليه السلام بحمل ما عندك من المال
إليه ؟ فقال : اللهم نعم ، فنهض أبو جعفر ( رضي الله عنه ) منصرفا ووقعت على
القوم سكتة ، فلما تجلت عنهم ، قال له أخوه أبو الطيب : من أين رأيت صاحب
الزمان ؟ فقال أبو طاهر : أدخلني أبو جعفر ( رضي الله عنه ) إلى بعض دوره ،
فأشرف علي من علو داره ، فأمرني بحمل ما عندي من المال إليه ، فقال له أبو
الطيب : ومن أين علمت أنه صاحب الزمان ؟ قال : قد وقع علي من الهيبة له ،
ودخلني من الرعب منه ما علمت أنه صاحب الزمان عليه السلام ، فكان هذا
سبب انقطاعي عنه " . الغيبة : ( في المذمومين من السفراء ) .
وقال الشيخ في موضع آخر بعد قوله : وأما المذمومون منهم - إلى قوله - :
ومنهم ( المذمومين من السفراء ) : أبو طاهر محمد بن علي بن بلال .
وقال الطبرسي : " روى أصحابنا ، أن أبا محمد الحسن السريعي كان من
أصحاب أبي الحسن علي بن محمد عليهما السلام ، وهو أول من أدعى مقاما لم
معجم رجال الحديث — صفحة 334
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٣٤