وتقدم عن الكشي في ترجمة إبراهيم بن عبدة النيسابوري ، الجزء الأول
( 205 ) : توقيع فيه قول العسكري عليه السلام : يا إسحاق ، اقرأ كتابنا على البلالي
رضي الله عنه ، فإنه الثقة المأمون ، العارف بما يجب عليه ، والظاهر أن المراد
بالبلالي فيه ، هو محمد بن علي بن بلال ، كما أن الظاهر أنه المراد بالبلالي المعدود
فيما رواه الصدوق - قدس سره - من الوكلاء الذين رأوا الحجة سلام الله عليه ،
ووقفوا على معجزاته . كمال الدين : الجزء 2 ، الباب 43 ، في ذكر من شاهد القائم
عليه السلام ، الحديث 16 .
وكيف كان ، فلا شك في أن الرجل كان مستقيما ثقة ، وقد روى عنه أبو
القاسم الحسين بن روح حال استقامته ، وقال : اختلف أصحابنا في التفويض
وغيره فمضيت إلى أبي طاهر بن بلال في أيام استقامته فعرفته الخلاف ، فقال :
أخرني ، فأخرته أياما فعدت إليه ، فأخرج إلي حديثا باسناده إلى أبي عبد الله
عليه السلام . . . ( الحديث ) . الغيبة : للشيخ ، الحديث 38 ، في السفراء الممدوحين في
زمان الغيبة .
ويظهر من هذه الرواية ، أنه كان من الجلالة والعظمة بمرتبة كان يراجعه
أبو القاسم الحسين بن روح .
وقد روى محمد بن يعقوب ، عن علي بن محمد ، عن محمد بن علي بن بلال ،
قال : خرج إلي من أبي محمد قبل مضيه بسنتين ، يخبرني بالخلف من بعده ، ثم
خرج إلي من قبل مضيه بثلاثة أيام يخبرني بالخلف من بعده . الكافي : الجزء 1 ،
كتاب الحجة 4 ، باب الإشارة والنص إلى صاحب الدار عليه السلام 76 ،
الحديث 1 .
ومع هذا كله ، فقد أخلد إلى الأرض واتبع هواه وادعى البابية . قال الشيخ :
" ومنهم ( المذمومين الذين ادعوا البابية لعنهم الله ) : أبو طاهر محمد بن علي بن
بلال ، وقصته معروفة فيما جرى بينه وبين أبي جعفر محمد بن عثمان العمري نضر
معجم رجال الحديث — صفحة 333
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٣٣