الكوفي ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، في طريقه إلى أبي خديجة سالم بن مكرم
الجمال . وعن محمد بن سنان في طريقه إلى إبراهيم بن سفيان ، وعلي بن محمد
الحضيني ، ومحمد بن سنان .
وقد التزم الصدوق - قدس سره - أن لا يذكر في كتابه إلا ما يعتمد عليه ،
ويحكم بصحته ، فكيف يمكن أن يذكر فيه روايات من هو معروف بالكذب
والوضع ، إذا فمحمد بن علي القرشي الكوفي رجل آخر غير أبي سمينة ، المشهور
بالكذب .
الأمر الثاني : أن محمد بن علي الملقب بأبي سمينة ، غير محمد بن علي بن
إبراهيم بن محمد الهمداني المتقدم ، والذي يدلنا على ذلك أمور :
الأول : أن ابن الوليد استثنى من روايات محمد بن أحمد بن يحيى ما يرويه
عن محمد بن علي الهمداني ، وما يرويه عن محمد بن علي أبي سمينة ، وهذا صريح
في التعدد ، وأن الهمداني غير أبي سمينة .
الثاني : أن ابن الغضائري عنون كلا من الرجلين ، وذكر في الهمداني أن
حديثه يعرف وينكر ، ويروي عن الضعفاء ، ويعتمد المراسيل ، وذكر في الثاني أنه
كذاب غال ، وكان شهيرا في الارتفاع ، لا يلتفت إليه ولا يكتب حديثه ، وكذلك
النجاشي عنون كلا من الرجلين ، ولم يذكر في الأول قدحا في الرجل ، بل ذكر
أنه كان وكيلا ، وذكر في الثاني أنه ضعيف جدا ، فاسد الاعتقاد . . . إلى آخر
ما ذكره .
الثالث : أن جد والد محمد بن علي الهمداني ، اسمه محمد ، وجد محمد بن
علي الملقب بأبي سمينة ، موسى ، فهما رجلان .
الرابع : أن محمد بن علي الهمداني من أهل همدان ، وكان يسكن بها ، كما
يظهر من كلام النجاشي ، وأما محمد بن علي الملقب بأبي سمينة ، فهو كوفي ،
انتقل إلى قم ، كما صرح به النجاشي وابن الغضائري .
معجم رجال الحديث — صفحة 322
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٢٢